إليه ملكا فانتزعها منه لئلا يأكلها ( 1 ) .
836 - عنه ، عن أبي يوسف ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عمن ذكره ، عن أبي -
عبد الله ( ع ) أنه كان إذا أكل الرمان بسط المنديل على حجره ، فكلما وقعت منه حبة
أكلها ويقول : لو كنت مستأثرا على أحد لاستأثرت الرمان ( 2 ) .
837 - عنه ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عمن حدثه ، قال : رأيت أم سعيد الأحمسية
وهي تأكل رمانا ، وقد بسطت ثوبا قدامها تجمع كلما سقط منها عليه ، فقلت : ما هذا
الذي تصنعين ؟ - فقالت : قال مولاي جعفر بن محمد ( ع ) : ما من رمانة إلا وفيها حبة من
الجنة ، فأنا أحب ألا يسبقني أحد إلى تلك الحبة ( 3 ) .
838 - بعض من روى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في كل رمانة
حبة من رمان الجنة ، فكلوا ما ينتثر من الرمان . عنه ، عن بعض أصحابنا ، عن الأصم ، عن
شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) مثله . ورواه الحجال عن شعيب ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله ( ع ) مثله ( 4 ) .
839 - وروى النوقلي باسناده قال : قال علي ( ع ) : كلوا الرمان بشحمه ، فإنه
دباغ المعدة ، وما من حبة استقرت من معدة امرئ مسلم إلا أنارتها وأمرضت شيطان
وسوستها أربعين صباحا . وفى حديث آخر قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : كلوا الرمان
بشحمه ، فإنه يدبغ المعدة ، ويزيد في الذهن ( 5 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب فضل الرمان وأنواعه " ، ( ص 846 ، س 22 و 24 و 28
و 30 و 32 ) قائلا بعد الحديث الثاني : " بيان - الاستيثار = الانفراد بالشئ يخص به نفسه ، واستأثر
على أصحابه أي اختار لنفسه أشياء حسنة ، أي لو كنت منفردا بشئ ما خلا على غيري لفعلت ذلك
في الرمان أي في جنسه لا في خصوص الرمانة فإنه ( ع ) كان يفعل ذلك فيها ، أو لو كنت اخترت الأجود
لنفسي لفعلته في الرمان ، أو لو كنت على فرض المحال غاصبا من الناس شيئا ومنفردا بما
للناس فيه شركة لفعلته فيه ، وعلى التقادير الغرض بيان فضل الرمان وكثرة منافعه وكرامته
عنده " وبعد الحديث الآخر : " بيان - الدباغ ( بالكسر ) ما يدبغ به ، وكأن نسبة الإنارة والوسوسة
إلى المعدة على المجاز والمراد إنارة القلب ووسوسته لتوقف صلاح القلب على صلاح المعدة ، أو يكون
الضميران راجعين إلى القلب بقرينة المقام بتأويل ، وفى القاموس : " الذهن ( بالكسر ) = الفهم
والعقل وحفظ القلب والفطنة " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
5 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .