صاحب بلغم فشكوت إلى " أهرن " طبيب الحجاز فقال لي : لك بستان ؟ - فقلت : نعم ، قال :
ففيه نخل ؟ - قلت : نعم ، قال : فعد على ما فيه ، فعددت على حتى بلغت الهيرون ،
فقال لي : كل منه سبع تمرات حين تريد أن تنام ولا تشرب الماء ، ففعلت ، فكنت أريد
أن أبزق فلا أقدر على ذلك ، فشكوت ذلك إليه ، فقال : اشرب قليلا وأمسك حتى تعتدل
طبيعتك ، ففعلت ، فقال أبو عبد الله ( ع ) . أما أنا فلولا الماء بالبيت لا أذوقه ( 1 ) .
819 - عنه ، عن أبي على ، عن أحمد بن إسحاق رفعه قال : من أكل التمر على
شهوة رسول الله صلى الله عليه وآله إياه لم يضره ( 2 ) .
820 - عنه ، عن أبيه وبكر بن صالح جميعا ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ،
قال : دعانا بعض آل علي ( ع ) قال فجاء الرضا ( ع ) وجئنا معه ، قال فأكلنا ووقع على
الكد ، فألقى نفسه عليه ، والناس يدخلون والموائد تنصب لهم وهو مشرف عليهم وهم
يتحدثون ، إذ نظر إلى فأصغى برأسه ، فقال : أبغني قطعة تمر ، قال : فخرجت فجئته
بقطعة تمر في قطعة قربة ، فأقبل يتناول وأنا قائم وهو مضطجع ، فتناول منها تمرات
وهي بيدي ، قال : ثم ركبنا دوابنا وأبنا ، فقال : ما كان في طعامهم شئ أحب إلى من
التمرات التي أكلتها ( 3 ) .
111 - باب الرمان
821 - عنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( ع )
قال : الفاكهة عشرون ومائة لون سيدها الرمان ( 4 ) .
822 - عنه ، عن محمد بن عيسى ، عن عبيد الله الدهقان ، عن دوست ، عن إبراهيم بن
هامش
1 - ج 14 ، " باب التمر وفضله وأنواعه " ( ص 842 ، س 20 و 24 و 25 ) قائلا
بعد الحديث الآخر : " بيان - " ووقع على الكد " أي وقع صاحب البيت على الكد والمشقة ، لكثرة
الناس ودخول مثله ( ع ) عليهم ، أو " على " بالتشديد ، أي اشتد على الامر لذلك . " فألقى " أي
صاحب البيت نفسه عليه ( ع ) تعظيما له ، أو ألقى ( ع ) نفسه على الخوان ولم يأكل مما كان عليه .
" وهو " أي الإمام ، أو صاحب البيت " مشرف عليهم " " فأصغى برأسه " أي أماله ، ويقال :
" أبغاه الشئ " أي طلبه له ، وكأن فيه تصحيفا في مواضع " . أقول : قوله : " فكنت أريد أن أبزق
فلا أقدر عليه " ( في الحديث الأول ) كناية من عدم بقاء الرطوبة في مزاجه كما نبه عليه بعض
الفضلاء في هامش البحار .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - ج 14 ، " باب فضل الرمان وأنواعه " ، ( ص 846 ، س 4 ) .