أبى عبد الله مرقة بعدس ، فقلت : جعلت فداك ، إن هؤلاء يقولون : إن العدس قدس عليه ثمانون
نبيا ؟ - فقال : كذبوا ، لا والله ولا عشرون نبيا . وروى أنه يرق القلب ، ويسرع دمعة العينين ( 1 ) .
85 - باب الحمص
643 - عنه ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : الحمص جيد
لوجع الظهر ، وكان يدعو به قبل الطعام وبعده ( 2 ) .
644 - عنه ، عن نوح بن شعيب ، عن نادر الخادم ، قال : كان أبو الحسن الرضا ( ع )
يأكل الحمص المطبوخ قبل الطعام وبعده ( 3 ) .
645 - عنه ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : إن الناس يروون أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن العدس بارك عليه سبعون
نبيا " قال : هو الذي تسمونه عندكم الحمص ، ونحن نسميه العدس ( 4 ) .
646 - عنه ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سمعت أبا -
عبد الله ( ع ) يقول : إن الله لما عافى أيوب ( ع ) نظر إلى بني إسرائيل قد ازدرعت ، فرفع
طرفه إلى السماء فقال : الهى وسيدي أيوب عبدك المبتلى الذي عافيته ، ولم يزدرع
شيئا ، وهذا لبنى إسرائيل زرع ، فأوحى الله يا أيوب خذ من سبحتك أكفا فابذره ، وكانت
لأيوب سبحة فيها ملح فأخذ أيوب أكفا منها ، فبذره ، فخرج هذا العدس ، وأنتم تسمونه
الحمص ، ونحن نسميه العدس ( 5 ) .
هامش
1 - ج 14 ، " باب العدس " ، ( 867 ، س 17 ) . قائلا بعده : " بيان - نفى تقديس الأنبياء
لا ينافي مباركتهم فإن التقديس الحكم بالطهارة والتنزه ، أو الدعاء له بالطهارة ، وهذا معنى أرفع
من البركة والنفع ، ويحتمل أن يكون المراد بالعدس هنا غير ما أريد به في سائر الأخبار ، فإنه سيأتي
أن العدس يطلق على الحمص ، وسيأتي إشعار بهذا الجمع فلا تغفل " ( انظر في الصفحة الآتية س 18 ) .
2 - ج 14 ، " باب الحمص " ، ( ص 868 ، س 11 و 14 ) قائلا بعد الحديث الأول :
" بيان - كأنه رد على الأطباء حيث خصوا نفعه بأكله وسط الطعام ، قال في القاموس : " الحمص
كحلز وقنب حب معروف نافخ ملين مدر يزيد في المنى والشهوة والدم ، مقو للبدن والذكر بشرط
أن لا يؤكل قبل الطعام ولا بعده بل في وسطه " . وبعد الحديث الثالث : " الكافي ، العدة ، عن البرقي مثله ،
بيان - " ازرعت " كأنه بتشديد الزاي بقلب الدال إليها وفى الكافي " ازدرعت " وهو أصوب قال
في القاموس : " زرع ( كمنع ) = طرح البذر في الأرض كازدرع ، وأصله إذ ترع أبدلوها دالا لتوافق
3 - تقدم آنفا تحت رقم 2 .
4 - لم أجده في مظانه من البحار .
الزاي ، وفى الكافي ، " فرفع طرفة إلى السماء فقال : " الهى وسيدي عبدك المبتلى عافيته ولم يزدرع "
إلى قوله تعالى : " خذ من سبحتك " في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة وهي خرزات للتسبيح
تعد ، فقوله : " فيها ملح " لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح ، أو كان
بعض الخرزات من ملح وإن كان بعيدا ، والملح بالكسر الملاحة والحسن كما في القاموس فيحتمل
ذلك أيضا أو يقرأ الملح بالضم جمع الأملح وهو ما فيه بياض يخالط سواد أي كان بعض الخرزات
كذلك ، وفى بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة ولعله أظهر ، ويدل على أن الحمص يطلق على العدس
أو بالعكس ولم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة " . أقول : هذا هو ما أشار إليه في الباب
السابق بقوله : " وسيأتي إشعار بهذا الجمع " .
5 - تقدم آنفا تحت رقم 2 .