محرمة ؟ - قال : أخبرني موسر هو أم معسر ؟ - قلت : أجنبي فيهما جميعا ، قال : عالم
هو أم جاهل ؟ - قلت : أجبني فيهما جميعا ، قال : هو أمرها بالاحرام أم هي أحرمت من
قبل نفسها بغير إذنه ؟ - قلت : وأجبني فيهما جميعا ، قال : إن كان موسرا أو كان عالما
فإنه لا ينبغي له أن يفعل ، فإن كان هو أمرها بالاحرام ، فإن عليه بدنة ، وأن شاء بقرة ،
وإن شاء شاة ، فإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا ، فإن كان
معسرا وكان أمرها فعليه شاة ، أو صيام ، أو صدقة ( 1 ) .
25 - وعنه بهذا الاسناد ، عن محمد بن أسلم ، عن الحسين بن خالد ، قال : سألت
أبا الحسن موسى ( ع ) هل يحل أكل لحم الفيل ؟ - فقال : لا ، فقلت : ولم ؟ - قال : لأنه مثلة
وقد حرم الله لحوم الأمساخ ولحوم ما مثل به في صورها . ( 2 )
26 - وعنه بهذا الاسناد ، عن ابن أسلم ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي
جعفر ( ع ) قال : قلت له : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ - قال :
نعم ، ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ،
وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفى الليلة التي ينكسف فيها القمر ، وفى اليوم
والليلة التي يكون فيهما الريح السوداء ، والريح الحمراء ، والريح الصفراء ، واليوم
والليلة التي يكون فيهما الزلزلة ، ولقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض نسائه في ليلة
انكسف فيها القمر ، فلم يكن في تلك الليلة ما يكون منه في غيرها حتى أصبح ،
فقالت له : يا رسول الله البغض هذا منك في هذه الليلة ؟ - قال : لا ، ولكن هذه الآية
ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها وقد عير الله أقواما في كتابه ، فقال :
" وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم ، فذرهم يخوضوا ويلعبوا ،
حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون " ثم قال أبو جعفر ( ع ) : وأيم الله لا يجامع أحد
فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب ( 3 ) .
هامش
1 - ج 21 ، " باب اجتناب النساء للمحرم " ، ( ص 39 ، س 25 ) .
2 - ج 14 ، " باب أنواع المسوخ وأحكامها وعلل مسخها " ، ( ص 786 ، س 6 ) .
3 - ج 23 ، " باب آداب الجماع وفضله " ، ( ص 67 ، س 33 ) .