اللحم " ، قال : إنما ذلك البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله
لحما يحب اللحم ، وقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تسأله عن شئ وعائشة عنده ،
فلما انصرفت وكانت قصيرة ، قالت عائشة بيدها تحكى قصرها ، فقال لها رسول صلى الله عليه وآله :
" تخلى " قالت : يا رسول الله وهل أكلت شيئا ؟ - قال لها : تخللي ، ففعلت فألقت مضغة عيه فيها ( 1 ) .
411 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا بن
محمد الأزدي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنا نروي
عندنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله يبغض البيت اللحم " فقال : كذبوا ، إنما قال
رسول الله : البيت اللحم الذي يغتابون فيه الناس ويأكلون لحومهم ، وقد كان أبى لحما
ولقد مات يوم مات وفى كم أم ولده ثلاثون درهما للحم ( 2 ) .
412 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لحما يحب اللحم ( 3 ) .
413 - عنه عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع )
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنا معشر قريش قوم لحمون ( 4 ) .
414 - عنه عن بعض من رواه ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
اللحم حمض العرب ( 5 ) .
هامش
1 - ج 14 ، باب فصل اللحم والشحم " ، ( ص 825 ، س 9 و 14 و 17 و 18 و 19 )
قائلا بعد الحديث الأول : " بيان - كأنه باعجازه صلى الله عليه وآله حدثت مضغة اللحم بين أسنانها لتعلم أن
الغيبة بمنزلة أكل لحوم الناس ، وروى الزمخشري في الفائق عن سفيان الثوري أنه سئل عن اللحمين
أهم الذين يكثرون أكل اللحم ؟ - فقال : هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس . وفى القامون " اللحم "
( ككتف ) = الكثير لحم الجسد كاللحيم ، والأكول للحم ، الغرم إليه ، والبيت يغتاب في الناس
كثيرا وبه فسر " إن الله يبغض البيت اللحم " وباز لاحم ولحم = يأكله أو يشتهيه " وبعد الحديث الثاني :
بيان - زكريا محمد بن المؤمن لم يوصف في الرجال بالأزدي والموصوف به زكريا بن ميمون
ويحتمل أن يكون غيرهما " . وبعد الحديث الخامس : " بيان - أي إذا ملوا من أكل الحلو
كالتمر وأشباهه اشتهوا اللحم ومالوا إليه ، في القاموس ! " الحمض ما ملح وأمر من النبات
وهي كفاكهة الإبل والخلة ما حلا وهي كخبزها والتحميض الاقلال من الشئ " وفى النهاية :
في حديث ابن عباس كان يقول إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن والتفسير : " أحمضوا "
يقال : أحمض القوم إحماضا ، إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام والاخبار ، والأصل فيه الحمض
من النبات وهو للإبل كالفاكهة للانسان ، أي لما خاف عليهم الملال أحب أن يريحهم فأمرهم بالأخذ
في ملح الكلام والحكايات ، ومنه حديث الزهري " الاذن مجاجة وللنفس حمضة " أي شهوة كما
تشتهى الإبل الحمض وهو كل نبت في طعمه حموضة يقال : " أحمضت الرجل عن الامر " أي
حولته عنه ، وهو من " أحمضت الإبل " إذا ملت من رعى الخلة وهو الحلو من النبات اشتهت الحمض
فتحولت إليه " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
5 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .