عليه معاليق من كل شئ فقال له يحيى : ما هذه المعاليق يا إبليس ؟ - فقال : هذه الشهوات
التي أصبتها من ابن آدم ، قال : فهل لي منها شئ ؟ - قال : ربما شبعت فثقلتك عن الصلاة
والذكر ، قال يحيى : " لله على أن لا أملا بطني من طعام أبدا " ، وقال إبليس : " لله على
أن لا أنصح مسلما أبدا " ، ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : يا حفص لله على جعفر وآل جعفر أن لا يملؤا
بطونهم من طعام أبدا ، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبدا ( 1 ) .
298 - عنه ، عن بعض من رواه ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ليس لابن آدم بد من
أكلة يقيم بها صلبه ، فإذا أكل أحدكم طعاما ، فليجعل ثلث بطنه للطعام ، وثلث بطنه
للشراب ، وثلث بطنه للنفس ، ولا تسمنوا كما تمن الخنازير للذبح ( 2 ) .
38 - باب التواضح في المأكل والمشرب والاجتزاء بما حضر
299 - عنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ،
عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، أن عليا ( ع ) كان لا ينخل له الدقيق ، وكان علي ( ع ) يقول :
لا تزال هذه الأمة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ، ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا
ذلك ضربهم الله بالذل ( 3 ) .
300 - عنه ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بزيع بن عمرو بن
بزيع ، قال : دخلت على أبى جعفر ( ع ) وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء مكتوب
في وسطها بصفرة " قل هو الله أحد " فقال : ادن يا بزيع ، فدنوت فأكلت معه ، ثم حسا من
الماء ثلاث حسيات حتى لم يبق من الخبز شئ ثم ناولني فحسوت البقية ( 4 ) .
301 - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عمن ذكره ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ،
عن الثمالي ، قال : لما دخلت على علي بن الحسين ( ع ) دعا لي بنمرقة فطرحت فقعدت عليها ،
ثم أتيت بمائدة لم أر مثلها قط قال لي : " كل " فقلت : مالك جعلت فداك لا تأكل ؟ - فقال :
هامش
1 - ج 14 ، " باب ذم كثرة الاكل " ، ( ص 876 ، س 26 و 30 ) .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - ج 14 ، ( باب التواضع في الطعام " ، ( ص 873 ، 36 و 37 ) قائلا بعد الحديث
الثاني : " بيان يحتمل أن يكون المراد بالماء الخل الباقي في القصعة " .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 3 .