يا با خالد كيف رأيت طعامنا ؟ - قلت : جعلت فداك ما رأيت أنظف منه قط ولا أطيب ، ولكني
ذكرت الآية التي في كتاب الله " لتسئلن يومئذ عن النعيم " فقال أبو جعفر ( ع ) : لا إنما
تسئلون عما أنتم عليه من الحق ( 1 ) .
83 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي سعيد ، عن أبي حمزة ، قال : كنا عند أبي
عبد الله ( ع ) جماعة ، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا ، حتى تملينا وأتينا
بتمر ، ينظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه ، فقال رجل : " لتسئلن يومئذ عن النعيم "
عن هذا النعيم الذي نعمتم عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أبو عبد الله ( ع ) : الله أكرم
وأجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ، ثم يسألكم عنه ، ولكنه أنعم عليكم بمحمد
وآل محمد صلى الله عليه وآله . ورواه عن محمد بن علي ، عن عيسى بن هشام ، عن أبي خالد القماط ،
عن أبي حمزة مثله ( 2 ) .
84 - عنه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، قال : كان أبو عبد الله
( ع ) ربما أطعمنا الفراني والاخبصة ، ثم يطعم الخبز والزيت ، فقيل له : لو دبرت أمرك
حتى يعتدل ؟ - فقال : إنما تدبيرنا من الله ، إذا أوسع الله علينا أوسعنا ، وإذا قتر قترنا ( 3 )
85 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ، قال : أكلت
مع أبي عبد الله ( ع ) فدعا وأتى بدجاجة محشوة وبخبيص ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : هذه
أهديت لفاطمة ثم قال يا جارية إيتينا بطعامنا المعروف ، فجاءت بثريد خل وزيت ( 4 ) .
86 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : سألنا أبا -
جعفر ( ع ) عن اللحم والسمن يخلطان جميعا ؟ - قال : كل وأطعمني ( 5 )
هامش
1 - ج 14 ، " باب إكرام الطعام ومدح اللذيذ منه " : ( ص 872 ، س 18 و 22 و 25 ) .
قائلا بعد الحديث الثاني : " بيان - قال الجوهري : امتلأ الشئ وتملا بمعنى ، يقال : تملأت من الطعام
والشراب " وبعد الحديث الثالث : " بيان - في القاموس الفرن ( بالضم ) = المخبز يخبز فيه الفرني
وهو خبز غليظ مستدير أو خبزة مصعنبة مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوى ثم تروى سمنا ولبنا
وسكرا والصعنبه الانقباض " وقائلا بعد نقل الحديث الرابع ( لكن في باب الثريد والمرق والشور باجات ،
ص 829 ، س 35 ) : " بيان - كأن المراد بفاطمة زوجته ( ع ) وهي فاطمة بنت الحسين بن علي
بن الحسين ( ع ) وكان اسم إحدى بناته ( ع ) أيضا فاطمة " .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
5 - ج 14 ، " باب فضل اللحم والشحم " ، ( ص 824 ، س 34 ) .