قال الله عز وجل " إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 1 ) .
12 - عنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن الحسن بن جهم : قال : سمعت
الرضا عليه السلام يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صديق كل امرئ عقله
وعدوه جهله ( 2 ) .
13 - عنه ، عن بعض أصحابنا ، رفعه قال : ما يعبأ من أهل هذا الدين بمن لا عقل
له ، قال : قلت : جعلت فداك إنا نأتي قوما لا بأس لهم عندنا ممن يصف هذا الامر ليست
لهم تلك العقول ، فقال : ليس هؤلاء ممن خاطب الله في قوله : " يا أولى الألباب " إن الله
خلق العقل فقال له : " أقبل " فأقبل ، ثم قال له : " أدبر " فأدبر ، فقال : " وعزتي وجلالي ما -
خلقت شيئا أحسن منك أو أحب إلي منك ، بك آخذ وبك أعطى " ( 3 ) .
14 - عنه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي وجهم بن حكيم المدايني ، عن إسماعيل
بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله
هامش
1 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 31 ، س 31 ) قائلا بعده : " ايضاح -
قوله ( ع ) " من شخوص الجاهل " أي خروجه من بلده ومسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى
كالجهاد والحج وغيرهما . قوله ( ع ) " وما يضمر النبي في نفسه " أي من النيات الصحيحة والتفكرات
الكاملة والعقائد اليقينية . قوله ( ع ) " وما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه " أي لا يعمل فريضة
حتى يعقل من الله ويعلم أن الله أراد تلك منه ويعلم ايقاعها ، ويحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك
أي يعقل ويعرف ما يلزمه معرفته ، فمن ابتدائية على التقديرين ، ويحتمل على بعد أن تكون تبعيضية
أي عقل من صفاته وعظمته وجلاله ما يليق بفهمه ويناسب قابليته واستعداده ، وفي أكثر النسخ :
" وما أدى العقل " ويرجع إلى ما ذكرنا ، إذ العاقل يؤدى بالعقل ، وفي الكافي " ما أدى العبد
فرائض الله حتى عقل عنه " أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل ويعلم من
جهة مأخوذة عن الله بالوحي ، أو بأن يلهمه الله معرفته ، أو بأن يعطيه الله عقلا موهبيا به يسلك
سيل النجاة " .
2 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 30 ، س 27 ) . أقول : قال المحدث
النوري ( ره ) : " في نسخة ، بدل " وعدوه " " وعدو كل امرء " .
3 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 32 ، س 4 ) قائلا بعده : " بيان - " ما يعبأ "
أي لا يبالي ولا يعتنى بشأن من لا عقل له من أهل هذا الدين ، فقال السائل : عندنا قوم داخلون في
هذا الدين غير كاملين في العقل ، فكيف حالهم ؟ فأجاب ( ع ) بأنهم وأن حرموا عن فضائل أهل العقل
لكن تكاليفهم أيضا أسهل وأخف ، وأكثر المخاطبات في التكاليف الشاقة لأولي الألباب " .