9 - محمد بن عيسى اليقطيني ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست بن
أبي منصور الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر
عليهما السلام قال : ما بعث الله نبيا قط إلا عاقلا ، وبعض النبيين أرجح من بعض ، وما
استخلف داود سليمان حتى اختبر عقله ، واستخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر
سنة ، وملك ذو القرنين وهو ابن اثنى عشر سنة ، ومكث في ملكه ثلاثين سنة ( 1 ) .
10 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن رجل من حمدان من بنى واعظ ، عن
عبيد الله بن الوليد الوضافي ، عي أبي جعفر عليه السلام قال : كان يرى موسى بن عمران
عليه السلام رجلا من بني إسرائيل يطول سجوده ويطول سكوته فلا يكاد يذهب إلى
موضع إلا وهو معه ، فبينا هو يوما من الأيام في بعض حوائجه إذ مر على أرض معشبة تزهو
وتهتز ( قال : ) فتأوه الرجل فقال له موسى : على ماذا تأوهت ؟ - قال : تمنيت أن يكون لربي
حمار أرعاه ههنا ، قال : فأكب موسى ( ع ) طويلا ببصره على الأرض اغتماما بما سمع منه
( قال : ) فانحط عليه الوحي ، فقال له : ما الذي أكبرت من مقالة عبدي ؟ أنا أؤاخذ عبادي
على قدر ما أعطيتهم من العقل ( 2 ) .
11 - عنه ، عن بعض أصحابنا ، رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما
قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل
أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولا ولا نبيا
حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر النبي
في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين ، وما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه ،
ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، إن العقلاء هم أولوا الألباب الذين
هامش
1 - ج 5 ، " باب معنى النبوة وعلة بعثة الأنبياء " ( ص 15 ، س 36 ) .
2 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 31 ، س 24 ) قائلا بعده : " بيان - في
القاموس " الزهو " = المنظر الحسن والنبات الناضر ونور النبت وزهرته وإشراقه ، و " الاهتزاز
= التحرك والنشاط والارتياح ، والظاهر أنهما بالتاء صفتان للأرض ، أو حالان منها لبيان نضارة
أعشابها وطراوتها ونموها ، وإذا كانا باليائين كما في أكثر النسخ ، فيحتمل أن يكونا حالين عن فاعل
من العابد إلى موسى ، و " الزهو " جاء بمعنى الفخر أي كان يفتخر وينشط أظهار لشكره تعالى فيما
هيأ له من ذلك " .