بسم الله الرحمن الرحيم
1 - باب العقل
1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي المكنى بأبي جعفر ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن إسماعيل بن قتيبة البصري ، عن أبي خالد العجمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع ، قلت : وما هي ؟ - جعلت فداك ، قال :
العقل والدين والأدب والجود وحسن الخلق ( 1 ) .
2 - عنه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن سعد بن
طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : هبط جبرئيل على آدم
عليه السلام فقال : يا آدم إني أمرت أن أخيرك بين ثلاثة ، فاختر واحدة ودع اثنتين ، فقال
له آدم : يا جبرئيل وما الثلاثة ؟ - فقال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم : فاني قد اخترت
العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل إنا أمرنا أن
نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما وعرج ( 2 ) .
3 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
1 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 29 ، س 32 ) وليس فيه هذه الجملة " قلت :
وما هي ؟ - جعلت فداك ، قال : " قائلا بعده : " بيان - " حسن الأدب " إجراء الأمور على قانون
الشرع والعقل ، في خدمة الحق ومعاملة الخلق " .
2 - ج 1 ، " باب فضل العقل وذم الجهل " ( ص 30 ، س 21 ) قائلا بعده : " الشأن " بالهمز
الامر والحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما ، ولعل الغرض كان تنبيه آدم ( ع ) أو أولاده على عظمة
نعمة العقل . وقيل : الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية ، ويمكن أن يكون جبرئيل أتى بثلاث صور ،
مكان كل من الخصال صورة تناسبها فإن لكل من الاعراض والمعقولات صورة تناسبه من الأجسام
والمحسوسات ، وبها تتمثل في المنام بل في الآخرة والله يعلم " . أقول : إلى التعليل المذكور
في آخر هذا البيان يشير المير فندرسكى ( ره ) في قصيدته المعروفة بقوله :
چرخ با أين اختران نغزو خوش وزيباستى * صورتي در زير دارد هر چه در بالاستى
صورت زيرين اگر بر نردبان معرفت * بررود بالا همان با أصل خود يكتاستى