عبد الله عليه السلام ، قال : اليمين الغموس التي توجب النار ، الرجل يحلف على حق امرئ
مسلم على حبس ماله ( 1 ) .
63 - عقاب من حلف له بالله ولم يرض ولم يصدق
133 - عنه ، عن أبي محمد ، عن عثمان بن عيسى العامري ، عن أبي أيوب ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من حلف بالله فليصدق ، ومن لم يصدق فليس من الله ، ومن
حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله ( 2 ) .
64 - عقاب من وصف عدلا وعمل بغيره
134 - عنه ، عن ابن محمد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن يزيد الصائغ ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : يا يزيد ان أشد الناس حسرة يوم القيامة الذين وصفوا العدل
ثم خالفوه وهو قول الله عز وجل : " أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . "
وفي رواية عثمان بن عيسى أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
" فكبكبوا فيها هم والغاوون " قال : من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( 3 ) .
هامش
1 ج 23 " باب ما يجوز الحلف به من أسمائه تعالى وعقاب من حلف بالله كاذبا " ( ص 142 ،
س 28 )
2 - ج 24 ، " باب الحلف صادقا وكاذبا وتحليف الغير " ( ص 10 ، س 19 ) .
3 - ج 1 ، " باب استعمال العلم والاخلاص في طلبه " ( ص 78 ، س 23 و 25 ) قائلا بعده :
" بيان - " في جنب الله . " أي طاعة الله ، أو طاعة ولاة أمر الله الذين هم مقربوا جنابه فكأنهم بجنبه "
وقال أيضا قبيل ذلك ( س 16 ) بعد نقله من امالي ابن الشيخ : " بيان - من وصف عدلا " أي
لغيره ولم يعمل به ، ويحتمل أن يكون المراد أن يقول بحقيقة دين ولا يعمل بما قرر فيه من -
الأعمال . " وقال أيضا بعد نقل مثله بطريقين من الكافي في الجزء الثالث من المجلد الخامس
عشر ، في باب من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( ص 33 س 32 ) : " بيان - " من وصف عدلا "
أي بين للناس أمرا حقا موافقا لقانون العدل ، أو أمرا وسطا غير مائل إلى افراط أو تفريط
ولم يعمل به ، أو وصف دينا حقا ولم يعمل بمقتضاه ، كما إذا ادعى القول بإمامة الأئمة عليهم السلام
ولم يتابعهم قولا وفعلا ويؤيد الأول قوله تعالى " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟ ! "
وقوله سبحانه " لم تقولون ما لا تفعلون ؟ ! " وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : مررت ليلة أسرى
بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت : من أنتم ؟ - قالوا : كنا نأمر بالخير ولا نأتيه ،
وننهى عن الشر ونأتيه . ومثله كثير . " وقال أيضا في ذيل حديث آخر من الكافي وهو " ان من أعظم الناس
حسرة يوم القيامة من وصف عدلا وخالفه إلى غيره " : " بيان - وإنما كانت حسرته أشد ، لوقوعه في
الهلكة مع العلم ، وهو أشد لوقوعه فيها بدونه ، ولمشاهدته نجاة الغير بقوله وعدم نجاته به ، وكان
أشدية العذاب والحسرة بالنسبة إلى من لم يعلم ولم يعمل ولم يأمر ، لا بالنسبة إلى من علم
ولم يفعل ولم يأمر ، لأن الهداية وبيان الأحكام وتعليم الجهال والامر بالمعروف والنهى عن -
المنكر ، كلها واجبة كما أن العمل واجب ، فإذا تركهما ترك واجبين ، وإذا ترك أحدهما ترك واجبا
واحدا لكن الظاهر من أكثر الاخبار بل الآيات اشتراط الوعظ والامر بالمعروف والنهى
عن المنكر بالعمل ، ويشكل التوفيق بينها وبين سائر الآيات والاخبار ، الدالة على وجوب الهداية
والتعليم والنهى عن كتمان العلم ، وعلى أي حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الاتيان
بالنوافل مثلا ويبين للناس فضلها وأمثال ذلك " . وقال أيضا هنا بعد نقل الجزء الأخير أيضا
من الكافي بعد ذكر الآية بهذه العبارة " قال يابا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه
إلى غيره " : " بيان - " فكبكبوا فيها هم والغاوون " أقول : قبلها في الشعراء " وبرزت الجحيم
للغاوين ، وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون ، من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون " وفسر المفسرون
" ما كنتم تعبدون " بآلهتهم " فكبكبوا فيها هم والغاوون " قالوا : أي الالهة وعبدتهم " الكبكبة "
تكرير الكب لتكرير معناه كأن من القى في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها .
قوله ( ع ) " هم قوم " أي ضمير " هم " المذكور في الآية راجع إلى قوم ، أو هم ضمير راجع إلى
مدلول " هم " في الآية والمعنى أن المراد بالمعبودين في بطن الآية المطاعون في الباطل كقوله
تعالى " أن لا تعبدوا الشيطان " وهم قوم وصفوا الاسلام ولم يعملوا بمقتضاه كالغاصبين للخلافة
حيث ادعوا الاسلام وخالفوا الله ورسوله في نصب الوصي وتبعهم جماعة وهم الغاوون ، أو
وصفوا الايمان وادعوا اتصافهم به وخالفوا الأئمة الذين ادعوا الايمان بهم وغيروا دين الله
وأظهروا البدع فيه وتبعهم الغاوون ، ويحتمل أن يكون " هم " راجعا إلى الغاوين فهم في الآية
راجع إلى عبدة الأوثان أو معبوديهم أيضا لكنه بعيد عن سياق الآيات السابقة ، وقال علي بن
إبراهيم بعد نقل هذه الرواية مرسلا عن الصادق عليه السلام : وفي خبر آخر قال : " هم " بنو أمية
و " الغاوون " بنو فلان أي بنو العباس "