عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه
الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا . وقال أبو عبد الله عليه
السلام : من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا يزيد كل رياء شرك . وقال ( أي أبو عبد الله )
عليه السلام : قال الله عز وجل : " من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له . " وفي رواية
عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل العمل وهو
خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب لما عمل ، قال : فهو في حاله الأولى
أحسن حالا منه في هذه الحال ( 1 ) .
66 - عقاب الكبر
136 - عنه ، عن أبيه البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه -
السلام ، قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ناقة لا تسبق ، فسابق أعرابي بناقته فسبقتها
فاكتأب لذلك المسلمون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انها ترفعت فحق على الله
هامش
1 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب الرياء والسمعة " ( ص 53 ، س 18 ) أقول : نقل
الجزء الثاني قبيل ذلك ( ص 48 ) عن الكافي بهذه العبارة " كا - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل رياء شرك ، انه
من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله " . بيان - " كل رياء
شرك " هذا هو الشرك الخفي فإنه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من يثبت
معبودا غيره سبحانه كالصنم . " كان ثوابه على الناس " أي وكان ثوابه لازما عليهم فإنه تعالى
قد شرط في الثواب الاخلاص فهو لا يستحق منه تعالى شيئا ، أو انه تعالى يحيله يوم القيامة على -
الناس . " وأما الجزء الثالث فنقله في الجزء الثاني ، في باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير
( ص 176 ، س 30 ) . قائلا بعد نقل ما يقرب منه من الكافي في الجزء الثالث ( ص 55 ، س 4 : بيان -
" يعمل العمل " أي معصية أو مكروها أو لغوا ، وحمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط
كما قيل بعيد لقلة فائدة الخبر حينئذ ، وإنما قال : " شبه العجب " لبيان أنه يدخله قليل من العجب
يخرج به عن الخوف السابق ، فأشار في الجواب إلى أن هذا أيضا عجب " . أقول : يقرب من مضمون
الحديث الأخير قول سعدى : " گنه كار انديشناك از خداى * بسى بهتر از عابد خود نماى " .