ومن مجموع ذلك تبين ان الفرق بين الصحيح في عرف المتقدمين ،
والصحيح عند المتأخرين ، ان الصحيح عند المتقدمين هو الذي يصح
العمل به والاعتماد عليه ولو لم يكن من حيث سنده مستوفيا للشروط
التي ذكرناها والصحيح في عرف المتأخرين هو جامع لتلك الشروط ،
فتكون النسبة بينهما هي العموم المطلق كما نص على ذلك في مقباس
الهداية نقلا عن فوائد الوحيد البهبهاني .
وقد قسم علماء الدراية الحديث إلى اقسام كثيرة بالإضافة إلى
الأصناف الأربعة السالفة ، كالمعنعن ، والمسند ، والمتصل ، والمعلق والمفرد
والمدرج ، والمشهور ، والغريب ، والمصحف والمرسل ، والمقطوع ، وغير
ذلك ، ولا يعنينا استقصاء جميع النواحي المتعلقة بهذا الموضوع .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 48
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٨