الحسن
الحديث الحسن ، هو الذي يتصل سنده بواسطة العدول واحدا
عن واحد ولم يبلغوا درجة غيرهم من حيث الضبط والاتقان ، ولا بد فيه
بالإضافة إلى ذلك أن يسلم من الشذوذ والتعليل ، وهو اما حسن لذاته ،
وبلا توسط أمر خارج عن حقيقته ، واما ان يستمد حسنه من أمر خارج
عنه ، كما لو كان أحد رواته مستورا لم تثبت أهليته أو عدمها ، ولكنه
لم يكن مغلا ولا متهما بالكذب ، وبالإضافة إلى ذلك كان معتضدا
برواية أخرى مماثلة له باللفظ ، أو مؤيدة لمعناه ( 1 ) فالحديث في مثل
هذه الحالة يستمد حسنه من الرواية المماثلة له ، أو الرواية المؤيدة لمعناه .
والمعروف بين المحدثين ان تصنيف الحديث إلى الأصناف الثلاثة لم
يكن قبل الترمذي المتوفي سنة 279 ، ولما الف كتابه الجامع في الحديث
صنفه إلى هذه الأصناف الثلاثة ( 2 ) .
ويدعى بعض المؤلفين في الحديث ، ان البخاري ، وان لم يتعرض
لهذا النوع من الحديث ، الا انه قد أشار إليه واعتبره من افراد الصحيح
الذي يصح العمل به والاعتماد عليه .
هامش
( 1 ) وتسمى المماثلة له باللفظ ( بالمتابع ) ، والمؤيدة لمعناه
بالشاهدة .
( 2 ) الترمذي ، هو محمد بن عيسى صاحب الجامع الكبير في الحديث .