كان من غير الشيعة كاهل السنة وغيرهم من المذاهب الأخرى ، وسواء
كان جميع رواته من المخالفين للمذهب الامامي ، أم كان بعضهم اماميا :
والبعض الآخر عاميا ، وقد نص المؤلفون في علم الدراية ان هذا النوع
من الأحاديث أقوى من النوع الثاني ويقوم عليه لو تعارضا في مورد
واحد .
الصنف الرابع ( الضعيف ) وهو الفاقد للشروط المعتبرة في الأصناف
الثلاثة الصحيح ، والحسن والموثق بر ومن ذلك ما لو رواه من هو متصف
بالفسق ير أو ببعض الصفات التي تشعر بعدم تورعه عن الكذب ونحوه
من المعاصي ، أو كان جميع رواته أو بعضهم من المجهولين الذين لم يتبين
حالهم من حيث استقامتهم وسلامة عقيدتهم .
ومجرد الانحراف عن العقيد ة الشيعية الصحيحة لا يوجب ضعف
الحديث ما لم يقترن ببعض الصفات كالفسق ، وعدم التورع عن الكذب
ونحو ذلك مما يوحي بعدم الاطمئنان إليه ، وقد ذكرنا ان غير الامامي
إذا كان مستقيما في دينه ومعروفا بالصدق والأمانة يصح الاعتماد على
مروياته ، ولها الأفضلية على مرويات الامامي الممدوح الذي لم تثبت
عدالته فيما لو تعارضت معها في مورد واحد ( 1 ) .
وتختلف مراتب الحديث الضعيف باختلاف الأسباب الموجبة
لتضعيفه ، فالذي يرويه المعروف بالفسق ، أو الكذب من الامامية أسوأ
حالا من الذي يرويه مجهول الحال والذي يرويه مجهول الحال من غيرهم
أسوأ حالا مما يرويه المجهول منهم ، وهكذا كلما كانت أسباب للضعف
واضحة جلية لا تقبل المراجعة ، كان الخبر أبعد عن الاعتبار وأشد ضعفا ،
والأجل ذلك أيضا بالنسبة إلى الأصناف الثلاثة ، فالذي يرويه العدل
هامش
( 1 ) انظر مقابس الهداية في علم الدراية .