الواحد ، الذي يحصل الوثوق والاطمئنان من شهادته ، أو يكون اتصاف
بعضهم بتلك الصفات بواسطة شهادة العدلين ، والبعض للاخر بشهادة
العدل الواحد .
والمرتبة الثالثة ، هي ان يتصف الراوي بالصفات المطلوبة بواسطة
القواعد والأصول المعمول بها في موارد الشك وعدم العلم بالواقع ، أو
من دراسة تاريخ الرواة وتتبع أحوالهم .
ومع ، ان الجعفريين حتى بعد تصنيف الحديث إلى الأصناف الأربعة
يشترطون في الصحيح ان يكون جامعا للصفات التي ذكرناها ، تراهم أحيانا
يتوسعون في اطلاقه على بعض المرويات اتي لم تتوفر فيها تلك الشروط ،
كمراسيل محمد بن أبي عميرة ، وبعض الروايات التي يقتصر رواتها على
بعض السند ، ومن الجائز ان يكون وصف هذا النوع من المرويات
بالصحة من حيث جواز العمل بها والاعتماد عليها بسبب القرائن المؤكدة
لصدورها عن المعصوم ( ع ) لا لأنها من الافراد الحقيقية للصحيح بمعناه
المعروف بين المحدثين وعلماء الدراية .
الصنف الثاني من أصناف الحديث ( الحسن ) وهو الحديث الذي
يرويه الامامي الممدوح في دينه مدحا معتدا به عند العقلاء من غير أن
ينص أصد على وثاقته ، ولا على فسقه وانحرافه عن المذهب ، ولا بد
وإذ يرويه الامامي الجامع لهذه الصفة عن امامي مثله إلى إذ ينتهي إلى
النبي أو الإمام ( ع ) .
الصنف الثالث ( الموثق ) وهو الحديث الذي يرويه المستقيم في
دينه ، المتمسك بعقيدته ، المعروف بحسن السيرة والسلوك والصدق
والأمانة على شرط ان لا يكون اماميا سواء كان من الشيعة الذين
انحرفوا عن المخطط الامامي ، كالواقفية والفطحية والزيدية وغيرهم ، أم
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 45
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٥