تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عما أمرتم به فان الله كان بما تعملون خبيرا ، فلنذيقن الذين كفروا بتركهم ولاية أمير المؤمنين عذابا شديدا في الدنيا ، ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ( 1 ) . وروى عن محمد بن أرومة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال في تفسير قوله تعالى : " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد " ان الذين هدوا إلى الطيب من القول والى صراط الحميد ، هم الذين هدوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، وان المراد من قوله تعالى : " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " انه حبب إليكم أمير المؤمنين ، وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ، الأول والثاني والثالث ( 2 ) إلى غير ذلك من المرويات التي دونها في المجلد الأول من الكافي في هذا الباب من كتاب الحجة . وبعد التتبع والدراسة الواعية يطمئن الباحث إلى أن أكثر تلك الأحاديث لا ينسجم مع واقع أهل البيت ( ع ) بالإضافة إلى انها غير جامعة لشروط الاعتماد على الرواية ، لان رواة هذا النوع أكثرهم من الغلاة المعروفين بالكذب والانحراف كما أثبتنا ذلك في الفصل الذي عرضنا فيه تلك النماذج من رجال الجامعين .
هامش
( 1 ) وقد ذكرنا لمحة عن تاريخ العليين علي بن أسباط ، وعلي بن أبي حمزة لذا فان هذه الرواية وأمثالها لا يقرها علماء الشيعة ، ولا تعبر عن رأيهم في مختلف العصور . ( 2 ) ان ابطال هذه الرواية ، محمد بن أرومة ، وعلي بن حسان ، وعبد الرحمن بن كثير ثلاثتهم من الغلاة المشهورين ، وهذا النوع من التفسير من كتابي تفسير الباطن لعلي بن حسان ومحمد بن أرومة ، انظر ص 413 و 414 وما بعدهما ، ج 1 .