عما أمرتم به فان الله كان بما تعملون خبيرا ، فلنذيقن الذين كفروا بتركهم
ولاية أمير المؤمنين عذابا شديدا في الدنيا ، ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا
يعملون ( 1 ) .
وروى عن محمد بن أرومة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن
كثير ان أبا عبد الله الصادق ( ع ) قال في تفسير قوله تعالى : " وهدوا إلى
الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد " ان الذين هدوا إلى الطيب
من القول والى صراط الحميد ، هم الذين هدوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ،
وان المراد من قوله تعالى : " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم " انه
حبب إليكم أمير المؤمنين ، وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ، الأول
والثاني والثالث ( 2 ) إلى غير ذلك من المرويات التي دونها في المجلد الأول
من الكافي في هذا الباب من كتاب الحجة .
وبعد التتبع والدراسة الواعية يطمئن الباحث إلى أن أكثر تلك
الأحاديث لا ينسجم مع واقع أهل البيت ( ع ) بالإضافة إلى انها غير
جامعة لشروط الاعتماد على الرواية ، لان رواة هذا النوع أكثرهم من
الغلاة المعروفين بالكذب والانحراف كما أثبتنا ذلك في الفصل الذي
عرضنا فيه تلك النماذج من رجال الجامعين .
هامش
( 1 ) وقد ذكرنا لمحة عن تاريخ العليين علي بن أسباط ، وعلي بن
أبي حمزة لذا فان هذه الرواية وأمثالها لا يقرها علماء الشيعة ، ولا
تعبر عن رأيهم في مختلف العصور .
( 2 ) ان ابطال هذه الرواية ، محمد بن أرومة ، وعلي بن حسان ،
وعبد الرحمن بن كثير ثلاثتهم من الغلاة المشهورين ، وهذا النوع من
التفسير من كتابي تفسير الباطن لعلي بن حسان ومحمد بن أرومة ،
انظر ص 413 و 414 وما بعدهما ، ج 1 .