الايمان ، عن جميل بن صالح عن سماعة أنه قال : قلت لجعفر بن محمد
الصادق ( ع ) أخبرني عن الايمان والاسلام ، أهما مختلفان ؟ فقال : ان
الايمان يشارك الاسلام ، والاسلام لا يشارك الايمان . فقلت صفهما لي :
فقال : الاسلام شهادة ان لا إله الا الله والتصديق برسول الله ( ص ) به
حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ،
والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من
العمل به .
وروى عن عبد الرحيم القصير أنه قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين
إلى أبي عبد الله أسأله عن الايمان ما هو ؟ فكتب لي مع عبد الملك ، سألت
رحمك الله عن الايمان ، فالايمان هو اقرار في اللسان وعقد في القلب
وعمل بالأركان ، وأضاف إلى ذلك . قد يكون العبد مسلما قبل ان يكون
مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان ويشارك
الايمان ، فإذا أتى العبد كبيرة من المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي
التي نهى الله عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان وثابتا
عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان ، ولا يخرجه إلى
الكفر الا الجحود والاستحلال ان يقول للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا
حلال ، ويدين بذلك فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان ( 1 ) .
وروى عن محمد بن حماد الخزاز عن عبد العزيز القراطيسي أنه قال :
قال لي أبو عبد الله الصادق ( ع ) يا عبد العزيز ، ان الايمان عشر درجات
هامش
( 1 ) وهاتان الروايتان تؤيدان الرأي القائل ان الايمان اقرار
باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان ، وفي مقابل ذلك الرأي المشهور
بين الامامية ، وهو ان الايمان هو الاقرار بأصول الاسلام وامامة
الاثني عشر والمعاصي لا تخرج الانسان عن صفة الايمان ( انظر كتابنا
الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ، الفصل الذي تعرضنا فيه للفرق
بين الاسلام والايمان ) .