الايمان والاسلام في الكافي
ان عظمة أهل البيت ( ع ) تتجلى في جميع المراحل التي مروا بها ،
وفي جميع مروياتهم واعمالهم وكتاب الكافي بمجموعه يعكس عظمتهم ،
ويقدم للباحث عشرات الأدلة على سعة علمهم وحرصهم على توجيه
الانسان إلى ما فيه صلاحه في دينه ودنياه ، ذلك لأن علمهم مستمد من علم
الرسول ومن كتاب الله الكريم ، لا من الاجتهادات والأقيسة والظنون
والاستحسان التي تخطئ وتصيب .
فقد روى في الكافي عن عمر بن حريث ان أبا عبد الله الصادق ( ع )
قال له : اتق الله وكف لسانك الا من خير ، ولا تقل اني حديت نفسي ، بل
الله هداك ، فاد شكر ما أنعم الله عز وجل به عليك ، ولا تكن ممن إذا
اقبل طعن في عينه ، وإذا ادبر طعن في قفاه ولا تحمل الناس على كاهلك
فإنك أوشك ان حملت الناس على كاهلك ان يصدعوا شعب كاهلك ( 1 ) .
وروى في باب ان الايمان يشارك الاسلام ، والاسلام لا يشارك
هامش
( 1 ) اي لا تكن من الأشرار الذين يتعرضون للذم والطعن في حضورهم
وغيابهم ولا تحملهم على كاهلك بالمداهنة والمداراة لهم ، فإنك ان
فعلت ذلك يطمعوا فيك ويحملوك على خلاف الحق ، وعلى ما لا
يحل لك فان هذه الكلمات من الجوامع التي تحمل في طياتها أبلغ
العظات وأصدقها وأقر بها من منطق القرآن وروح الاسلام
وسماحته .