الباطن موجود بين أحاديث السنة عن الرسول ( ص ) في مجاميع الحديث
وغيرها ، ومن الأمثلة على ذلك ما جاء عن انس أنه قال : لما نزلت سورة
التين على رسول الله ( ص ) فرح فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه ،
فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها ، فقال : اما قول الله والتين فبلاد
الشام ، والزيتون بلاد فلسطين ، وطور سينين طور سيناء الذي كلم الله
عليه موسى ، وهذا البلد الأمين ، مكة المكرمة ، ولقد خلقنا الانسان في
أحسن تقويم ، محمد ( ص ) ، ثم رددناه أسفل سافلين عباد اللات والعزى ،
الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، أبو بكر وعمر ، فلهم اجر غير ممنون ،
عثمان بن عفان ، فما يكذبك بعد بالدين ، علي بن أبي طالب ، أليس الله
بأحكم الحاكمين ، بعثك فيهم وجمعكم على التقوى يا محمد ( 1 ) .
ويجد المتتبع الكثير من أمثال هذه التفاسير في مجاميع الحديث
السنية وأحوال الرواة .
ومجمل القول إن هذه المرويات وأمثالها لو نظرنا إليها من ناحية
أسانيدها يتعين طرحها الا إذا تأيدت من حيث مضامينها ببعض الشواهد
والمرويات الصحيحة كما ذكرنا .
وروى في باب من اصطفاه الله على عباده ، عن حماد بن عيسى عن
عبد المؤمن عن سالم أنه قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول الله عز
وجل :
" ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم
مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " فقال السابق بالخيرات هو
هامش
( 1 ) انظر الغدير ، ج 5 ، ص 320 ، عن الخطيب في تاريخه ،
والذهبي في الميزان .