تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الباطن موجود بين أحاديث السنة عن الرسول ( ص ) في مجاميع الحديث وغيرها ، ومن الأمثلة على ذلك ما جاء عن انس أنه قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله ( ص ) فرح فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه ، فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها ، فقال : اما قول الله والتين فبلاد الشام ، والزيتون بلاد فلسطين ، وطور سينين طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى ، وهذا البلد الأمين ، مكة المكرمة ، ولقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ، محمد ( ص ) ، ثم رددناه أسفل سافلين عباد اللات والعزى ، الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، أبو بكر وعمر ، فلهم اجر غير ممنون ، عثمان بن عفان ، فما يكذبك بعد بالدين ، علي بن أبي طالب ، أليس الله بأحكم الحاكمين ، بعثك فيهم وجمعكم على التقوى يا محمد ( 1 ) . ويجد المتتبع الكثير من أمثال هذه التفاسير في مجاميع الحديث السنية وأحوال الرواة . ومجمل القول إن هذه المرويات وأمثالها لو نظرنا إليها من ناحية أسانيدها يتعين طرحها الا إذا تأيدت من حيث مضامينها ببعض الشواهد والمرويات الصحيحة كما ذكرنا . وروى في باب من اصطفاه الله على عباده ، عن حماد بن عيسى عن عبد المؤمن عن سالم أنه قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " فقال السابق بالخيرات هو
هامش
( 1 ) انظر الغدير ، ج 5 ، ص 320 ، عن الخطيب في تاريخه ، والذهبي في الميزان .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 298 | هاشم معروف الحسني