الامام ، والمقتصد العارف للامام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام .
وفي باب ان الأئمة امامان ، امام يدعو إلى الله ، وامام يدعو إلى
النار ، روى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر ان
أبا جعفر الباقر ( ع ) قال : لما نزلت " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " قال
المسلمون يا رسول الله : الست امام الناس أجمعين فقال : انا رسول الله إلى
الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي
يقومون في الناس فيكذبون ، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشباههم ،
فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ، الا ومن ظلمهم
وكذبهم فليس مني ولا معي وانا منه برئ .
وروى عن محمد بن يحيى بن طلحة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : ان
الأئمة في كتاب الله عز وجل امامان ، قال تعالى :
" وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا " لا بأمر الناس ، يقدمون أمر الله
قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم ، ثم أشار إلى الفريق الثاني بقوله :
" وجعلناهم أئمة يهدون إلى النار " يقدمون أمرهم قبل أمر الله ، وحكمهم
قبل حكم الله ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله ( 1 ) .
وقد حدد الإمام الصادق ( ع ) وظيفة الامام كما جاء في رواية الحسين
ابن أبي العلاء بقوله : إنما الوقوف علينا في الحلال والحرام ، فاما النبوة
فلا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ص 114 و 216 ، ج 1 .
( 2 ) هذا التحديد في مقابل من ينسب إليهم النبوة أو خصائصها ،
ومقتضى الرواية انهم قد ورثوا من رسول الله العلم ، فعلى الناس
ان يرجعوا إليهم فيما يعود إلى أمور دينهم ، اما النبوة وخصائصها
فهي للأنبياء وحدهم .