عز وجل ، المتعقب عليه في شئ من احكامه كالمتعقب على الله ورسوله
والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله كان أمير المؤمنين باب
الله الذي لا يؤتى الا منه ، وسبيله الذي من سلك غيره هلك ، وأضاف
إلى ذلك . انه كان يقول : انا قسيم الله بين الجنة والنار ، وانا الفاروق
الأكبر ، وانا صاحب العصا والميسم ( 1 ) ولقد أقرت لي جميع الملائكة
والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد ( ص ) إلى غير ذلك من الصفات
التي اشتملت عليها هذه الرواية ومع أنه يمكن تفسيرها تفسيرا مقبولا
يتفق مع مقام علي ( ع ) ومكانته ، وينسجم مع بعض الروايات الصحيحة
التي جعلته فوق مستوى الناس أجمعين ما عدا النبيين والمرسلين ، مع
ذلك فالرواة لها ، من المتهمين بالانحراف عن مخطط التشيع الصحيح .
فأحمد بن مهران الراوي الأول لها ، قد وصفه العلامة الحلي في خلاصته
بالضعف ، واكد ذلك غيره من المؤلفين في أحوال الرواة .
ومحمد بن علي الراوي الثاني لها ، فسواء كان ابن إبراهيم
أبا جعفر القرشي ، أو كان ابن إبراهيم الهمداني ، أو ابن بلال أبا طاهر ، أو
هامش
( 1 ) المتعقب هو المتعرض عليه أو المتردد في شئ منها ،
لأنه لا يحكم الا بحكم الله ورسوله ، فمن رد حكمه فقد رفض حكم الله ، ومن
طعن عليه فقد طمن على رسوله : وهو باب الله من حيث إنه الدليل
والمرشد إلى الله سبحانه ، وقد جعله ا - لله قسيما بين الجنة والنار
بمعنى ان حبه ومتابعته في أقواله وأفعاله يوجب لاتباعه ومحبيه
الجنة والذي لا يتابعه ولا يتولاه وينتقصه خارج عن حدود ما أمر
الله ، ومن كان كذلك كان مصيره إلى النار ، وقد قال له الرسول :
يا علي لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ، فكونه القسيم
للجنة والنار من حيث إن أهل الجنة يعرفون بحبهم له ، وأهل
النار يعرفون ببغضهم له ، والعصا التي وردت في الرواية كناية
عن قوته وصلابته في الحق ، والميسم ، هو حبه وبغضه اللذان
يعرف بهما أهل الجنة من أهل النار فعلامة أهل الجنة حبه ،
وعلامة أهل النار بغضه .