إلى بعض ، ولا يظلم الله من خلقه أحدا . واما الجنة فينشئ الله لها
خلقا تمتلئ بهم .
وروى عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ان النبي ( ص ) قال :
يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان
يسجد في الدنيا رئاء ا وسمعة فيذهب ليسجد فيعود وظهره طبقا واحدا ( 1 )
وجاء في المجلد الرابع من صحيح البخاري ، ان رجلا سأل الله سبحانه
ان يخرجه من النار ، فاشترط عليه ان لا يسأله غير ذلك ، فلما أخرجه
منها سأله ان يقربه من باب الجنة ، فاخذ عليه العهود والمواثيق ان لا يسأله
غير ذلك ، فلما قربه منها سأله ان يدخله الجنة وألح في سؤاله حتى ضحك
منه الله واذن له بالدخول إلى الجنة ( 2 ) .
وروى في صفحة 312 من المجلد الثاني ان رجلا اتى للنبي ( ص )
فقال النبي ( ص ) للمسلمين من يضيف هذا فأخذه أحدهم وآثره على
نفسه وعياله فلما أصبح جاء إلى النبي ( ص ) فقال له : لقد ضحك الله
الليلة من فعالكما .
ويروي البخاري أيضا عن صفوان بن محرز ان رجلا سأل ابن عمر
كيف سمعت رسول الله ( ص ) يقول في النجوى قال يدنو أحدكم من
ربه حتى يضع كتفه عليه ، فيقول : أعملت كذا وكذا فيقول نعم : ثم
يقول له أعملت كذا وكذا ، وهكذا وأخيرا يقول له : اني سترت عليك في
الدنيا ، وانا أغفرها لك اليوم ، إلى غير ذلك من المرويات التي أوردها
البخاري في صحيحه حول رؤية الله وصفاته .
ولو أنه درس هذه المرويات دراسة موضوعية وحاكم بينها وبين
كتاب الله وعرضها على العقل ، لو فعل ذلك لا بد وان ينتهي إلى طرحها
هامش
( 1 ) انظر صر 191 و 192 المجلد الثالث من الصحيح للبخاري .
( 2 ) المجلد الرابع للبخاري .