ويحدث البخاري عن الله سبحانه في بعض مروياته عن الرسول
( ص ) انه ينزل عن عرشه الجالس عليه في السماء السابعة إلى سماء الدنيا
في ثلث الليل الأخير ، فقد روى عن إسماعيل عن مالك عن ابن شهاب عن
أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة ان رسول الله ( ص ) قال : ينزل ربنا
تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول
من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه ، من يستغفرني فاغفر له ،
وروى هذه الرواية بألفاظها من غير زيادة في ص 100 عن أبي سلمه ابن
عبد الرحمن ، وتكرر منه هذا المضمون بهذا السند وغيره .
وفي مناسبة ثانية يصور انس بن مالك وأبو هريرة الله سبحانه
بصورة رجل له رجلان يضع أحدهما في جهنم فيملأها ، بينما جميع
العصاة والكفار لا يملأون الا جانبا منها .
فقد روى عن انس انه سمع النبي ( ص ) يقول : يلقى العصاة في
النار فتقول هل من مزيد فيضع قدمه فيها فتقول قط قط :
وروى عن أبي هريرة ان الرسول ( ص ) قال : يقال لجهنم هل
امتلأت فتقول هل من مزيد فيضع قدمه فيها فتقول قط قط :
وروى عن أبي هريرة أيضا ان النبي ( ص ) قال تحاجت الجنة والنار
فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ، وقالت الجنة مالي لا
يدخلني الا ضعفاء الناس وسقطهم ، فقال الله سبحانه للجنة : أنت رحمتي
ارحم بك من أشاء من عبادي : وقال للنار : إنما أنت عذابي أعذب بك
من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة منهما ملؤها ، فاما النار فلا تمتلئ
حتى يضع رجله فيها ، فتقول قط قط قط ، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 205
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٠٥