والأبواب ففي الباب الذي عقده لتفسير قوله تعالى : ، ولتصنع على عيني "
قارن بين عين الدجال ، وعين الله في أكثر من رواية ، وكلها تنص على أن
الدجال أعور العين اليمنى ، وان الله ليس باعور . وبهذه المناسبة روى
عن موسى بن إسماعيل عن جويرية عن نافع عن عبد الله أنه قال : ذكر
الدجال عند النبي ( ص ) فقال : ان الله لا يخفى عليكم انه ليس باعور
وأشار بيده إلى عينه ، وان الدجال أعور العين اليمنى ، كان عينه عنبة
طافية .
وروى عن انس ان النبي ( ص ) قال : ما بعث الله من نبي الا انذر
قومه الأعور الكذاب ، انه أعور وان ربكم ليس باعور مكتوب بين عينيه
كافر ، هو الخالق المصور البارئ .
وقد أكثر من الروايات التي تنص على خروج الدجال وان عينه
اليمنى عوراء وعين الله سليمة من العور ، وفي خلال مروياته التي أوردها
في هذا الباب روى عن عبيدة عن عبد الله أنه قال ، جاء حبر من الأحبار
إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا محمد انا نجد ان الله جعل السماوات
على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى
على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، ثم يقول انا الملك ، فضحك
النبي ( ص ) حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ورواها مرة ثانية
وأضاف إليها انه ضحك تعجبا وتصديقا ( 1 ) .
وفيما يتعلق برؤية الله سبحانه وتعالى عما يصفه الجاهلون علوا
كبيرا روى في شرح قوله تعالى : " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " عن
جرير أنه قال : كنا جلوسا عند النبي ( ص ) إذ نظر إلى القمر ليلة البدر
فقال : انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته .
هامش
( 1 ) انظر ص 278 و 280 و 300 المجلد الرابع من الصحيح
للبخاري .