وروى عن جرير بن عبد الله أنه قال : قال النبي ( ص ) انكم سترون
ربكم عيانا .
وروى عنه أيضا أنه قال : خرج علينا رسول الله ليلة البدر فقال إنكم
سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته وروى
عن أبي هريرة مجموعة من الأحاديث بهذا المضمون ، وزاد فيها أنه قال :
فهل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها حجاب ؟ قالوا لا يا رسول الله :
قال إنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد
شيئا فليتبعه . فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد
القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها
شافعوها ومنافقوها ، فيأتيهم الله فيقول انا ربكم فيقولون له : هذا
مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته
التي يعرفون .
وجاء فيما رواه عن انس ان المؤمنين يحبسون يوم القيامة فيتشفعون
بالأنبياء ، فكل نبي يأتونه يذكر خطيئته فيعتذر عن مقابلة الرب ، فيأتون
محمدا ( ص ) فيستأذن على ربه في داره فيؤذن له ، وعندما يراه في داره
يخر له ساجدا ويبقى زمنا طويلا ، ثم يقول له : ارفع رأسك فيرفع رأسه
ويستشفع بمن يريد فيخرج من الدار التي فيها ربه ويدخلهم الجنة ،
ويخرج جماعة من النار ويدخلهم الجنة أيضا ، ثم يعود فيدخل على ربه
في داره ، فيؤذن له ثانيا فيسجد لله ، ثم يرفع رأسه ويشفع فيمن يشفع
له ، فيخرج منها ويدخلهم الجنة ، ثم يدخل الدار التي فيها الله ثالثا ،
وهكذا يصنع ذلك مرارا حتى لا يبقى في النار الا من يستحق الخلود
فيها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص : 283 و 287 .