تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
غشاؤه ، وحصنه بالجوانح وعليها من اللحم والعصب ، لئلا يصل إليه ما ينأكه ( 1 ) . ( الحلق والمرئ ) من جعل في الحلق منفذين أحدهما لمخرج الصوت وهو الحلقوم المتصل بالرئة ، والآخر منفذا للغذاء ، وهو المرئ ( 2 ) المتصل بالمعدة الموصل الغذاء إليها ، وجعل على الحلقوم طبقا يمنع الطعام أن يصل إلى الرئة فيقتل ، ( الرئة وعملها . . أشراج منافذ البول والغائط ) من جعل الرئة مروحة الفؤاد لا تفتر ولا تختل لكيلا تتحير ( 3 ) الحرارة في الفؤاد ، فتؤدي إلى التلف ؟ . من جعل لمنافذ البول والغائط أشراجا ( 4 ) . تضبطهما ، لئلا يجريا جريانا دائما ، فيفسد على الإنسان عيشه فكم عسى أن يحصى المحصى من هذا ، بل الذي لا يحصى منه ولا يعلمه الناس أكثر . ( المعدة عصبانية والكبد ) من جعل المعدة عصبانية شديدة وقدرها لهضم الطعام الغليظ ؟ ومن
هامش
( 1 ) نكأه : جرحه وآذاه . ( 2 ) المري : هو العرق الذي يمتلئ ويدر باللبن جمعه مرايا ، وقد أبان الإمام وظيفة المري وعمله بتعبير لطيف . ( 3 ) تحيرت الحرارة : ترددت كأنها لا تدري كيف تجري فتجمعت وفي نسخة تتحيز وليس لها معنى مستقيم . ( 4 ) الأشراج جمع شرج وهو في الأصل الشقاق في القوس ، وقد استعار الإمام منها معنى لمنافذ البول والغائط .