غشاؤه ، وحصنه بالجوانح وعليها من اللحم والعصب ، لئلا يصل إليه ما
ينأكه ( 1 ) . ( الحلق والمرئ )
من جعل في الحلق منفذين أحدهما لمخرج الصوت وهو الحلقوم المتصل
بالرئة ، والآخر منفذا للغذاء ، وهو المرئ ( 2 ) المتصل بالمعدة الموصل الغذاء
إليها ، وجعل على الحلقوم طبقا يمنع الطعام أن يصل إلى الرئة فيقتل ،
( الرئة وعملها . . أشراج منافذ البول والغائط )
من جعل الرئة مروحة الفؤاد لا تفتر ولا تختل لكيلا تتحير ( 3 ) الحرارة في
الفؤاد ، فتؤدي إلى التلف ؟ . من جعل لمنافذ البول والغائط أشراجا ( 4 ) .
تضبطهما ، لئلا يجريا جريانا دائما ، فيفسد على الإنسان عيشه فكم عسى أن
يحصى المحصى من هذا ، بل الذي لا يحصى منه ولا يعلمه الناس أكثر .
( المعدة عصبانية والكبد )
من جعل المعدة عصبانية شديدة وقدرها لهضم الطعام الغليظ ؟ ومن
هامش
( 1 ) نكأه : جرحه وآذاه .
( 2 ) المري : هو العرق الذي يمتلئ ويدر باللبن جمعه مرايا ، وقد أبان الإمام وظيفة المري
وعمله بتعبير لطيف .
( 3 ) تحيرت الحرارة : ترددت كأنها لا تدري كيف تجري فتجمعت وفي نسخة تتحيز وليس
لها معنى مستقيم .
( 4 ) الأشراج جمع شرج وهو في الأصل الشقاق في القوس ، وقد استعار الإمام منها معنى
لمنافذ البول والغائط .