يتثلث صورة المربع لسريان أحد الأربعة في الثلاثة وخفائه فيها ، لتصح النتيجة ويحصل
الأثر ، فإنه لا اثر لظاهر من حيث صورته كما مر ، فعند الخفاء تحصل الفردية التي هي شرط
في الانتاج على اختلاف ضروبه الظاهرة والباطنة .
واختلاف مراتب النكاح وهى أربع :
أولها التوجه الإلهي الذاتي من حيث الأسماء الأول الأصلية التي هي مفاتيح غيب الهوية
الإلهية والحضرة الكونية .
وثانيها النكاح الروحاني .
وثالثها الطبيعي الملكوتي .
ورابعها العنصري السفلى ، وكل من هذه النكاحات أخص مما قبله .
وليس للنكاح مرتبة خامسة غير معقولية جمعيتها وتختص بالانسان ، والنتيجة في
الأصل مطلق الصورة الوجودية وفي ما نزل الوجودات المتعينة ، والاختلاف بحسب
الناكح وهو سر الجمع المذكور ، وحكمه في كل مرتبة بالسريان بحسب ما تقبله تلك
المرتبة ، ولذلك يظهر التفاوت في الجمعيات ، فيكون بعضها أعم حكما وأكثر إحاطة .
مثاله : روح ظهر عن توجه الهى من حيث مائة مرتبة أسمائية ، فإنه أكمل وأتم من
روح ظهر من توجه الهى من حيث عشر مراتب أسمائية ، هذا إذا كان الجميع من الأسماء
التالية التفصيلية ، واما إذا كانت من أمهات الأسماء الأصلية ، فإنها وان قلت عددا تكون
أقوى اثرا وأعظم حكما ، وهكذا الشئ الذي ظهر عن الحق من حيثها كان ما كان ، فافهم .
وأيضا كلما قلت الوسائط بين الشئ وموجده وضعف فيه حكم الامكان ظهرت
قوة حكم الجمع الذاتي الاحدى الذي هو ينبوع الأسماء المتفرعة والمراتب الصفاتية المتعددة
- بخلاف ما ليس كذلك -
وهكذا الامر في الجمعيات الواقعة في عالم الصور ، فالصورة المؤلفة من جوهرين
مفتاح الغيب — صفحة 43
مساهمون: أبي المعالي القونوي
ص٤٣