خاتمة الكتاب في بيان خواص انسان الكامل تتمة كلية وخاتمة جامعة
اعلم أن الواجب تحصيله من العلوم على المستبصر الطالب للكمال الإنساني في الطور
الإلهي وبالعكس - وهو ظهور الكمال الإلهي في الطور الإنساني - والمتشوق إلى تحصيله
والراقي في درج تحقيقه بتعمل وبدونه ان يعرف أولا :
ما حقيقته ، ومم وجد ، وفيم وجد ، وكيف وجد ، ومن أوجده ، ولم وجد ، وما غايته في
اتيانه ، وهل رجوعه إلى عين ما صدر منه أو مثله - ان صحت المثلية - ، وما الذي يراد منه مطلقا من
حيث مطلق الإرادة الكلية ، وما المراد منه في كل وقت ، وهل أستعين به من حيث مرتبته
وحقيقته في بعض ما ذكر أو كله أو استعان هو باعتبار حكم الحقيقتين المذكورتين أو إحداهما ،
وهل الاستقلال حاصل لاحد الطرفين أو هو ممتنع في بعض الأمور دون البعض أو هو ممتنع
على الاطلاق ، وان يعرف في كم تنحصر أجناس العالم علوا وسفلا بعد معرفتها ، وكيف يؤثر
كل واحد منها في الاخر وكيف اثرت فيه في حال كونه مؤثرا فيها بالحال والمرتبة وكيف يؤثر
هو بعد ذلك فيها أيضا بالذات والفعل الإرادي والحال ؟
وإذا علم أنه مجموع حقائق العالم كله - أعلاه وأسفله - يعلم تقابل النسختين ويعلم مرتبة