[ . . . ]
نعم ، لو كان بقاء النجاسة مستلزما للهتك والإهانة يعكس الأمر ، فتجب
الإزالة فورا .
ثم إنه بناءا على تقديم الغسل ، أو التيمم ، هل يجوز إتيانه بداعي الإزالة
وتطهير المسجد ، أم لابد من إتيانه بداعي غاية أخرى ؟
قد يقال : بالثاني ، لعدم توقف التطهير والإزالة على الغسل أو التيمم ، لا عقلا
ولا شرعا حتى يؤتى بداعي ذلك .
نعم ، يتوقف المكث في المسجد ، أو المرور فيه عليه شرعا ، وهذا كما ترى
أجنبي عن توقف التطهير عليه .
هذا ، ولكن الصحيح هو الأول ، إذ المفروض : أن التطهير والإزالة يتوقف
على المكث أو المرور ، وهما متوقفان على الطهارة من الغسل أو التيمم ، فيتوقف
التطهير عليها ، أيضا .
وعليه ، فلا مانع من إتيان الغسل أو التيمم لأجل التطهير والإزالة .
على أنه يجوز إتيانه بداعي المكث أو المرور - أيضا - لابداعي التطهير
والإزالة .
القسم الثاني : وقوع المزاحمة بين حرمة المكث أو المرور ، وبين وجوب
الإزالة مع عدم التمكن من الغسل فعلا ، إما لعدم وجود الماء ، أو لجهة أخرى ، فيدور
الأمر إذا بين أن يمكث في المسجد جنبا ويزيل النجاسة عنه ، وبين أن لا يمكث ويترك
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 87
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٨٧