[ . . . ]
الأول ( قدس سره ) ( 1 ) من التفصيل بين الثوب الرقيق ، فحكم فيه بوحدة الدم ، وبين الغليظ ،
فحكم فيه بتعدده ، ولكنه خال عن الوجه ، بل العرف يشهد على الوحدة عند التفشي
بلا تفصيل .
نعم ، يمكن أن يقال : بأن روايات العفو منصرفة عن بعض الفروض ، نظير ما إذا
صب دم كثير على أحد سطحي اللباس ونفذ في الداخل وحبس فيه لضخامته ، كما أشار
إليه شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) قائلا : بأن المناط في العفو وعدمه هو قلة الدم وكثرته . ( 2 )
وأما الحكم بأن المناط أوسع الطرفين ، فهو - أيضا - أمر واضح لا إشكال
فيه ، إذ في خصوص هذا الفرض تلاحظ سعة الدم ، فإن كان أقل من الدرهم ، يعفى
عنه ، وإلا فلا .
الصورة الثانية : ما إذا كان الثوب طبقات فتفشى الدم من طبقة إلى أخرى ،
فيحكم فيها - كما في المتن - بتعدد الدم مطلقا ، ولو في فرض كون الطبقات من قبيل
الظهارة والبطانة ، وهذا - أيضا - مما لا إشكال فيه .
الصورة الثالثة : ما إذا وصل دم آخر إلى الطرف الآخر من الثوب
لا بالتفشي ، حكم المصنف ( قدس سره ) فيها بتعدد الدم مطلقا ، سواء اتصل الدمان ، أو لم يتصلا ،
ولكن الحق هو التفصيل بين فرض الاتصال ، فيحكم فيه بوحدة الدم إلحاقا له
بالصورة الأولى ، كما يساعده العرف ، وبين فرض عدم الاتصال ، فيحكم فيه بتعدده
- كما في المتن - وهذا - أيضا - مما يساعده العرف .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ص 16 ، حيث قال : " لو تفشى الدم فواحد إن رق الثوب ، وإلا تعدد " .
( 2 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .