[ . . . ]
الرابع : ما عن ابن أبي عقيل ( قدس سره ) : من أن سعته ما كان بسعة الدينار . ( 1 )
الخامس : ما حكاه المصنف ( قدس سره ) - أيضا - عن بعض ، من أن سعته كعقد
السبابة .
والحق أنه لا طريق لنا إلى الاعتماد على واحد منها ، فلا محيص عن العمل
بمقتضى القواعد ، وهو الأخذ بالأقل المتيقن من التحديدات وهو الأخير .
بتقريب : أن العمومات الدالة على مانعية النجس من الصلاة ، قد خصصت
بأخبار العفو المشتملة على كلمة : " الدرهم " الدائر أمرها بين الأقل والأكثر ، فلابد
من الاقتصار على الأقل في العفو ، وهو هنا سعة الدرهم كعقد السبابة ، والرجوع إلى
عموم المنع في غيره .
وقد أجاد الإمام الراحل ( قدس سره ) حيث قال : " فمقتضى القاعدة ، الاقتصار على الأقل
فيما دار الأمر بينه وبين الأقل منه " . ( 2 )
هامش
( 1 ) رسالتان مجموعتان من فتاوى العلمين ، فتاوى ابن أبي عقيل ، ص 22 ، حيث قال : " إذا
أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ، ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر الدينار ، غسل
ثوبه " ، وجواهر الكلام : ج 6 ، ص 108 و 109 .
( 2 ) كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 437 .