( مسألة 1 ) : إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر ، فدم واحد ،
والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم ، لو كان الثوب طبقات
فتفشى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر ، التعدد ، وإن كانتا من قبيل الظهارة
والبطانة ، كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر ، دم آخر لا بالتفشي ، يحكم
عليه بالتعدد وإن لم يكن طبقتين . ]
تفشي الدم من جانب الثوب إلى الآخر
في المسألة صور :
الأولى : ما إذا تفشى الدم من أحد طرفي الثوب إلى الآخر ، حكم المصنف ( قدس سره )
فيها بأنه دم واحد ، مطلقا ، سواء كان في الثوب الرقيق ، أو الغليظ ، وبأن المناط - في
ملاحظة الدرهم - أوسع الطرفين .
أما الحكم بوحدة الدم ، فهو أمر واضح جدا ، إذ الدم جسم ذو أبعاد ،
والتفشي لا يوجب التعدد مطلقا حتى مع غلظة الثوب ، فضلا عن رقته ، وهذا هو مختار
جماعة ، منهم : الشهيد الثاني ( قدس سره ) ( 1 ) والمحقق الثاني ( قدس سره ) ( 2 ) ، وفي قباله ما اختاره الشهيد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 18 ، حيث قال : " ولو أصاب وجهي الثوب ، فإن كان بالتفشي
فواحد ، وإلا تعدد " الطبعة القديمة .
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 17 ، حيث قال : " ولو أصاب الدم وجهي الثوب من جانب إلى
جانب آخر ، فدم واحد ، وإلا فدمان " .