( مسألة 10 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء ، لا يكفي إلا لرفع الحدث
أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن ، تعين رفع الخبث ويتيمم بدلا عن
الوضوء أو الغسل ، والأولى أن يستعمله في إزالة الخبث أولا ، ثم التيمم
ليتحقق عدم الوجدان حينه . *
]
وعليه : فما عن السيد الحكيم ( قدس سره ) من دعوى طهارة الغسالة قبل الانفصال
وإنما تتنجس بعد الخروج عن المحل وانفصالها عنه ، فلا تستلزم السراية وتكثير
النجاسة ( 1 ) ، ممنوع ، فهل ينبغي أن يقال : إن الانفصال من المنجسات ، وأن ماء
الغسالة إذا انفصل ينجس ملاقيه وأنه ما دام باقيا في المحل لا ينجسه ؟ !
وقد مضى هذا البحث في مبحث الغسالة .
عدم كفاية الماء لرفع الحدث والخبث معا
* حكم المصنف ( قدس سره ) في المسألة بتعين رفع الخبث ، وبوجوب التيمم بدلا عن
الوضوء أو الغسل ، وهذا مما اتفق عليه الأصحاب ( 2 ) وهو مبتن على أمور :
الأول : أن المسألة مندرجة في كبرى باب التزاحم ، وذلك ، لعدم التنافي
والتكاذب بين دليلي اعتبار الطهارتين في مقام الجعل ، لا بنحو التضاد ولا التناقض
ولاغيرهما ، هذا مع اشتمال كل من الخطابين للملاك ، بناءا على ما سلكه العدلية من
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 553 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 4 ، ص 263 ، حيث قال : " . . . والظاهر أن الحكم بذلك اتفاقي عندهم " .