ويتخير إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر ، أو بين الأخف والأشد ،
أو بين متحد العنوان ومتعدده ، فيتعين الثاني في الجميع ، بل إذا كان موضع
النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل إذا لم يمكن
التطهير ، لكن أمكن إزالة العين وجبت ، بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد
الغسل وتمكن من غسلة واحدة ، فالأحوط عدم تركها ، لأنها توجب خفة
النجاسة إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى ، بأن استلزم
وصول الغسالة إلى المحل الطاهر .
]
دوران النجاسة بين الأقل والأكثر
أشار المصنف ( قدس سره ) في هذا المتن إلى أن المقام مندرج في باب التزاحم ، فمقتضى
قاعدته هو الحكم بالتخيير بين تطهير موضع وموضع آخر إذا لم يكن لأحدهما
ترجيح على الآخر ولو احتمالا ، وإلا فيقدم ، ولذا استثنى ( قدس سره ) من الحكم بالتخيير
الموارد التي يكون فيها ترجيح لأحدهما على الآخر ، نظير ما إذا دار الأمر بين الأقل
والأكثر ، أو بين الأخف والأشد ، كما إذا كان أحدهما متنجسا بدم الحيض والآخر بدم
غيره ، أو بين متحد العنوان ومتعدده ، كما إذا كان أحدهما متنجسا بدم حيوان نجس
العين كالكلب ، والآخر بدم غيره ، فحكم بتعين الثاني في الجميع .
ثم إنه ( قدس سره ) ألحق بتنجس الموضعين من البدن أو اللباس ما إذا كان موضع
النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه ، فحكم فيه - أيضا - بتطهير ما يمكن تطهيره مخيرا
بين بعض وبعض . هذا ، لا كلام فيه .