[ . . . ]
إذ وجود بقية الأفراد وعدمها سيان من هذه الجهة ، لفوات الغرض بأول الوجودات .
وبالجملة : بناءا على قيام المفسدة بصرف الوجود وتحققها بالفرد المضطر
إليه ، لا أثر للمفسدة في الفرد الآخر غير المضطر إليه كي يوجب المنع عنه ، فإذا اضطر
المكلف إلى لبس الثوب المتنجس ، لعدم إمكان إزالة النجاسة عنه ، يجوز له لبس
الثوب المتنجس الآخر ولو لم يضطر إليه ، لإمكان تطهيره حسب الفرض ، وكذا إذا
اضطر ولم يتمكن من تطهير موضع نجس من بدنه ، يجوز له إبقاء نجاسة أخرى من
موضع آخر من بدنه ولو كان متمكنا من إزالتها وتطهيره .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 234
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٢٣٤