وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد ، لا يبعد ترجيحه . *
]
لا يخفى عليك : أن الحكم بتطهير البدن ، بناءا على أهميته لابد وأن يكون بنحو
اللزوم والوجوب ، فلا مجال لما في المتن من الاحتياط الاستحبابي ، كما أن الحكم
بالتخيير ، بناءا على عدم أهميته - أيضا - يكون بنحو اللزوم والجزم ، فلاوجه لما في
المتن من قوله ( قدس سره ) : " فلا يبعد التخيير " .
الأكثرية والأشدية في نجاسة الثوب والبدن
* حكم المصنف ( قدس سره ) بنفي البعد عن ترجيح تطهير ما كانت نجاسته أكثر أو
أشد ، فنقول في توضيحه : أما مع عدم الأكثرية والأشدية ، فالواجب هو تطهير
البدن مع إحراز أهمية نجاسته في المانعية أو احتمالها ، لما عرفت آنفا ، من أن الأصل
يقتضي التعيين في أمثال المورد الذي يكون الشك فيه في سقوط التكليف ، لافي ثبوته
حتى تجري البراءة ، والنتيجة هو أن يأتي بالصلاة مع طهارة بدنه ولو كان ثوبه نجسا .
نعم ، إذا كان الوقت وسيعا ، فالأحوط حينئذ أن يأتي بالصلاة عاريا مرة ،
ولابسا أخرى ، مقدما للأولى إذا كان الهواء حارا معرقا موجبا لسراية النجاسة من
الثوب إلى البدن ، هذا مع التمكن ، وإلا يصلي واحدة لابسا .
وأما مع ضيق الوقت ، فيمكن أن يقال : بأنه يصلي بعد تطهير البدن عاريا ، أو
بأنه يصلي لابسا ، وهذا - أيضا - على تقدير التمكن من نزع الثوب وعدم لبسه ، وإلا
فيصلي في ثوبه النجس ، هذا كله لو أحرزت الأهمية ، أو احتملت . م