[ . . . ]
الأجزاء أو الشرائط الوجودية أو العدمية ، لانتفاء المركب بانتفاء بعض الأجزاء
وانتفاء المشروط بانتفاء بعض شروطه .
نعم ، تخصص هذه القاعدة في الصلاة ، لقيام الإجماع والضرورة على عدم
سقوط التكليف فيها بحال ، بل دل عليه النص ، كصحيحة زرارة : " . . . فإن انقطع عنها
الدم ، وإلا فهي مستحاضة ، تصنع مثل النفساء سواء ، ثم تصلي ولا تدع الصلاة على
حال ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : الصلاة عماد دينكم " . ( 1 )
فإنها وإن وردت في خصوص المستحاضة ، إلا أن اشتمالها على التعليل وهو
قوله ( عليه السلام ) : " فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : الصلاة عماد دينكم " يوجب إلغاء الخصوصية قطعا ،
فيعم عدم السقوط جميع المكلفين ، وعليه ، فيحصل العلم الإجمالي بوجوب صلاة
فاقدة لهذا الجزء أو ذاك ، أو فاقدة لجزء أو شرط وهكذا ، إذ المفروض : عدم تمكن
المكلف من إتيان صلاة جامعة للأجزاء والشرائط وفاقدة للموانع ، وهذا هو معنى
التعارض والتكاذب بين الدليلين ، فلابد من إعمال قواعده وهو الجمع العرفي لو
أمكن ، أو الأصل العملي بعد تساقطهما وعدم إمكان الجمع بينهما .
ولا ريب : أن مقتضى الأصل هو التخيير لدوران الأمر بين التعيين والتخيير
في كل من المحتملين ، فيرجع إلى البراءة من التعيين ، ففي المقام حيث دار الأمر بين
تطهير البدن والثوب ولا يمكن امتثالهما معا ، يرجع إلى التخيير وإن احتمل أهمية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 ، ص 405 .