[ . . . ]
الثاني : وجوب الإعادة مطلقا . ( 1 )
الثالث : التفصيل بين الوقت وخارجه ، فيحكم في الأول بوجوب الإعادة ،
وفي الثاني بعدم وجوب القضاء ، وإليه ذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ولعل وجهه هو كونه
مقتضى الجمع بين الروايات المتعارضة ، على ما سيأتي ذكرها .
الرابع : التفصيل بين الشاك الفاحص عن النجاسة ، فلا يجب عليه الإعادة ،
وبين غير الفاحص عنها ، فيجب عليه الإعادة ، وإليه ذهب الشيخ المفيد ( قدس سره ) ( 3 ) ، وعن
الشهيد الأول ( قدس سره ) إمكان هذا التفصيل . ( 4 )
والصحيح عندنا هو القول الأول ، كما ذهب إليه المصنف ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 163 ، مسأله 221 ، حيث قال : " . . . فمنهم من قال يجب عليه
الإعادة على كل حال . . . " .
( 2 ) النهاية ، ص 7 و 8 ، حيث قال : " وهذه المياه التي ذكرناها ، متى لحقها حكم النجاسة ،
فلا يجوز استعمالها في الوضوء والغسل معا ولاغسل الثوب . . . فمن استعملها في . . . غسل الثوب ثم
صلى . . . فإن لم يتقين حصول النجاسة فيها قبل استعمالها ، لم يجب عليه إعادة الصلاة . . . اللهم إلا أن
يكون الوقت باقيا ، فإنه يجب عليه غسل الثوب وإعادة الوضوء وإعادة الصلاة ، فإن كان قد مضى
الوقت لم يجب عليه إعادة الصلاة " .
وفي موضع آخر من النهاية ، ص 94 ، قال : بعدم إعادة الصلاة مطلقا ، وإليك نص كلامه : " ومن
صلى في ثوب فيه نجاسة . . . فإن لم يكن قد علم وصلى ثم علم بعد ذلك ، فليس عليه الإعادة " .
( 3 ) المقنعة في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 3 ، ص 126 ، حيث قال : " من صلى في ثوب
يظن أنه طاهر ثم عرف بعد ذلك أنه كان نجسا ففرط في صلاته من غير تأمل له ، أعاد ما صلى فيه
في ثوب طاهر " .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 17 ، حيث قال : " ولو قيل : لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة ،
ويعيد غيره أمكن " .