ولو قال قبله قدّم قول الموكّل ، لأنّ الأصل بقاء حقّه .
شرح
ما حصّلناه من كلامه . وهو كلام قويّ لا بأس به ، لأنّ الموكّل إذا لم يقرّ بقبض الوكيل الثمن وحلف على عدم العلم بذلك كان عدم رجوع المشتري والوكيل عليه بالثمن لا يخلو من قوّة .
قال في « التذكرة ( 1 ) » في المسألة : فإذا حلف الوكيل أنّه قبض وتلف الثمن في يده وقلنا ببراءة المشتري ثمّ وجد المشتري بالمبيع عيباً ، فإن ردّ على الموكّل وغرمه الثمن لم يكن له الرجوع على الوكيل لاعترافه بأنّ الوكيل لم يأخذ شيئاً ، وإن ردّ على الوكيل وغرمه لم يرجع على الموكّل والقول قوله مع يمينه في أنّه لم يأخذ منه شيئاً . ولو خرج المبيع مستحقّاً رجع المشتري بالثمن على الوكيل ، لأنّه دفعه إليه ولا رجوع له على الموكّل انتهى . فقد جوّز الردّ على الوكيل وقال إنّه لا يرجع على الموكّل وجزم فيما إذا ظهر المبيع مستحقّاً بالرجوع بالثمن على الوكيل وإنّه لا رجوع للمشتري على الموكّل ، وليس في كلام المبسوط إلاّ تخييره بالرجوع على أيّهما شاء ، كما أنّ ذلك قضية كلام التذكرة ، والأمر فيه - أي التخيير في كلام المبسوط - هيّن والتأويل قريب ممكن ، ولابدّ من مراجعة نسخة اُخرى ليتّضح الحال . ولا يخفى ما في كلام التذكرة من التأمّل ، وما حكيناه عنها موجود في نسختين منها .
قوله : ( ولو قال قبله قدّم قول الموكّل ، لأنّ الأصل بقاء حقّه ) أي لو قال الوكيل قبل تسليم المبيع قبضت الثمن وتلف في يدي قدّم قول الموكّل ، لأنّ الأصل عدم القبض وبقاء حقّ الموكّل عند المشتري ، وإنّما يقدّم قول الوكيل في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 191 .