الثالث : أن يختلفا في التصرّف كأن يقول : تصرّفتُ كما أذنت في بيع أو عتق ، فيقول الموكّل : لم تتصرّف بعد ، فالأقرب تقديم قول الوكيل ، لأنّه أمين وقادر على الإنشاء والتصرّف إليه ،
شرح
المقاصد ( 1 ) » قال : وإن كان الثمن أزيد دفع الزيادة للحاكم ، نعم حيث يرجع الوكيل إلى تصديق الموكّل يتعيّن عليه المطالبة بأقلّ الأمرين .
وممّا ذكر يظهر وجه ما قاله المقدّس الأردبيلي قال : قول المحقّق الثاني « لا يخفى أنّ ذلك إنّما هو إذا لم يثبت أصل التوكيل . . . إلى آخره » غير ظاهر ، لأنّ الحكم المذكور ثابت على تقدير ثبوت وكالته لم يتغيّر إلاّ أنّه لو كان الثمن زائداً فإنّه يعطيه الموكّل ، بل ما يفهم وجه ( معنى - خ ل ) لرجوعه بأقلّ الأمرين على المشتري على تقدير عدم ثبوته ، إذ حينئذ يكون المال للوكيل بزعم المشتري فيرجع عليه بكلّ الثمن - إلى أن قال : - على أنّه يصير المتن ( يعني متن القواعد ) في غاية الركاكة : ولعلّ في العبارة غلطاً ( 2 ) . يعني عبارة جامع المقاصد ، وقد عرفت أنّها صحيحة والنسخ المتعدّدة فيها متوافقة .[ فيما لو اختلف الطرفان في التصرّف ]
قوله : ( الثالث : أن يختلفا في التصرّف كأن يقول : تصرّفتُ كما أذنت في بيع أو عتق ، فيقول الموكّل : لم تتصرّف بعد ، فالأقرب تقديم قول الوكيل ، لأنّه أمين وقادر على الإنشاء والتصرّف إليه ) ولأنّه منكر على بعض تعاريف المنكر ، لأنّه إذا ترك ترك ، ولأنّ الظاهر من كون
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 310 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 603 - 604 .