تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
واعترف المشتري بأصل التوكيل - وفيه ما فيه كما تقدّم ( 1 ) ويأتي ( 2 ) . وفيما إذا أنكر المشتري الوكالة بالكلّية ونكل عن اليمين على نفي العلم وحلف له الموكّل على ثبوتها وحلف للوكيل على نفي التوكيل في النسيئة فإنّ الوكيل في هذه الصورة بقيودها لا يطالب المشتري في الحال عند المصنّف في « التذكرة ( 3 ) » والمحقّق الثاني ( 4 ) بل عند الأجل ، فإذا حضر ورجع إلى تصديق الموكّل طالب المشتري بأقلّ الأمرين عندهما ، وإن أصرّ طالبه عندهما بالثمن كلّه ويدفع ما زاد منه على القيمة إلى القاضي . وكذا يرجع الوكيل بالثمن كلّه بعد الأجل إذا صدّق المشتري الموكّل ورجع الموكّل عليه - أي الوكيل - عند المحقّق الثاني . ولو قلنا بأنّ الإنكار يقتضي العزل أو لم يكن وكيلاً كما هو إطلاق العبارة ورجع بأقلّ الأمرين دائماً كما تقدّم آنفاً ( 5 ) . ولعلّ إطلاق « المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » بأقلّ الأمرين ملحوظ فيه ذلك ، ويرجع الوكيل على المشتري إذا رجع عليه الموكّل بعد الأجل بأقلّهما عندهما إذا صدّق المشتري الوكيل والموكّل تركه ورجع على الوكيل ، ويرجع عندنا بأقلّهما فيما إذا لم يصدّق أحدهما ورجع الوكيل بعد الحلول إلى تصديق الموكّل وفيما إذا كذّبه الوكيل فقط فحلف عليه ثمّ رجع إلى تصديقه بعد الحلول ، فالعبارة على إطلاقها غير مستقيمة إلاّ أن تقول إنّه بناه على أنّه غير وكيل في القبض كما هو قاعدة الوكيل ، أو على أنّ الجحود يقضي بالعزل وإن استشكل فيه فيما سلف ( 8 ) ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 375 . ( 2 ) يأتي في ص 381 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 182 . ( 4 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 308 . ( 5 ) تقدّم في ص 378 . ( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 389 . ( 7 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 41 . ( 8 ) تقدّم في ص 322 - 323 .