وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال ، بل عند الأجل بأقلّ الأمرين من الثمن والقيمة .
شرح
من الثمن ) قد عرفت ( 1 ) أنّ ذلك إذا ثبت أصل التوكيل باعتراف المشتري أو ثبت بالبيّنة وحلف الموكّل على نفي ما يدّعيه الوكيل . وكذا إذا نكل المشتري عن اليمين على نفي العلم وحلف الموكّل على ثبوت الوكالة كما تقدّم 2 ، لكنّه يرجع بأكثر الأمرين من القيمة والثمن إذا كان جاهلاً بالمخالفة ، لأنّ القيمة إذا كانت أكثر فلأنّه مغرور قد أقدم على ضمانه بما دفع لا بالقيمة كما أوضحناه في باب البيع ( 2 ) . لكنّه قال في « المبسوط ( 3 ) » هنا : إنّه إن رجع على المشتري أخذ منه جميع القيمة ولم يكن له أن يرجع على الوكيل بشيء ، وهو مخالف بظاهره ما اخترناه من رجوعه بأكثر الأمرين كما هو ظاهر الكتاب وكما ذهب إليه جماعة ( 4 ) واستشكل فيه آخرون ( 5 ) ، وإن كان الثمن أكثر رجع به لفساد البيع كما هو ظاهر .
قوله : ( وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال ، بل عند الأجل بأقلّ الأمرين من الثمن والقيمة ) كما في « المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » فيما إذا كذّب المشتري والوكيل الموكّل في دعواه - أي
هامش
( 1 و 2 ) تقدّما في ص 375 - 376 .
( 2 ) تقدّم في ج 12 ص 542 - 543 وص 631 - 640 .
( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 389 .
( 4 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس : في بيع الفضولي ج 3 ص 193 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في شرائط المتعاقدين ج 3 ص 236 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 310 .
( 5 ) منهم فخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في المتعاقدين ج 1 ص 421 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 450 ومجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 603 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 389 .
( 7 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 41 .