فيغرم الوكيل الثمن للموكّل ، ولا تحلّ له الجارية ، لأنّها مع الصدق للموكّل ومع الكذب للبائع ، فيشتريها ممّن هي له في الباطن ،
شرح
لأنّها يمين تعلّقت بنفي فعل غيره ، وتلك لا تكون على القطع . وهو معنى ما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وبه أفصحت عباراتها .
قوله : ( فيغرم الوكيل الثمن للموكّل ) يعني أنّه إذا حلف البائع على نفي العلم لم يبطل البيع وإن كان قد حلف الموكّل على نفي التوكيل المدّعى بل يصحّ ويلزم الوكيل البيع ظاهراً ويغرم الثمن للموكّل ، لأنّ المفروض أنّ الشراء بعين ماله . وهو معنى ما في الكتب الأربعة المتقدّمة وبه أفصحت عباراتها .
قوله : ( ولا تحلّ له الجارية ، لأنّها مع الصدق للموكّل ومع الكذب للبائع ) لا تحلّ له الجارية قطعاً كما في « جامع المقاصد 5 » وبه صرّح في « التحرير 6 » وهو المستفاد من « المبسوط 7 والتذكرة ( 5 ) » في هذه الصورة ، لأنّه لا مال له فيها أصلاً وإن كان البيع لازماً له ظاهراً ، لأنّها مع الصدق للموكّل ومع كذبه عليه والشراء بماله وعدم إجازته للبائع ، وكما لا يحلّ له وطؤها لا يحلّ له التصرّف فيها . ولعلّه مراد من قولهم « لا تحلّ له » إلاّ أن تقول : إنّه له بيعها إذا امتنع مَن هي له من بيعها له كما يأتي .
قوله : ( فيشتريها ممّن هي له في الباطن ) هذا بيان طريق حلّها له
هامش
( 1 و 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 384 - 385 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 176 .
( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 39 - 40 .
( 4 و 5 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 304 - 305 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 222 .