تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والمُسنّاة بين الملكين كالجدار .
شرح
فيها معاً صاحبي يد ، والّتي رجّحنا فيها واحداً ، فإنّ اليمين على صاحب اليد ، لأنّه المنكر .[ في حكم المسنّاة الواقعة بين الملكين ] قوله : ( والمُسنّاة بين الملكين كالجدار ) لو تنازعا مسنّاة بين نهر أحدهما وأرض الآخر أو بين أرضيهما أو بين نهريهما تحالفا وكانت بينهما ، لأنّها حاجز بين ملكيهما كالحائط بين الملكين كما صرّح به كلّه في « التذكرة ( 1 ) » ونحوه ما في « التحرير ( 2 ) » . وقد وفّق الله سبحانه وتعالى بمنّه ويُمنه وبركة خير خلقه سيّدنا محمّد وآله صلوات الله عليهم أجمعين لإتمام هذا الجلد في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة 1221 ألف ومائتين وإحدى وعشرين من الهجرة مع تشتّت الأحوال واشتغال البال بما نابنا من الخارجي الملعون في أرض نجد ، فإنّه اخترع ما اخترع في الدين وأباح دماء المسلمين وتخريب قبور الأئمة المعصومين عليهم صلوات ربّ العالمين ، فأغار سنة 1216 على مشهد الحسين ( عليه السلام ) وقتل الرجال والأطفال وأخذ الأموال وعاث في الحضرة المقدّسة ، فخرب بنيانها وهدم أركانها . ثمّ إنّه بعد ذلك استولى على مكّة المشرّفة والمدينة المنوّرة وفعل بالبقيع ما فعل ، لكنّه لم يهدم قبّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي السنة الحادية والعشرين في الليلة التاسعة من شهر صفر قبل الصبح بساعة هجم علينا في النجف الأشرف ونحن في غفلة حتّى أنّ بعض أصحابه صعدوا السور وكادوا يأخذون البلد فظهرت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعجزات الظاهرة والكرامات الباهرة فقُتل من جيشه كثير ورجع خائباً ، وله الحمد على كلّ حال .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الصلح ج 2 ص 196 س 16 - 17 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 510 .