شرح
تقدّمت أم لا حيث يقدر أنّه لولاه لحصلت كالصلح على العين المجهولة للمتصالحين ،
فإنّ النزاع يحصل غالباً لولا عقد الصلح وستسمع ما في « التحرير والحواشي » .
وكيف كان فهنا فوائد ، الاُولى : قال المصنّف في « التحرير ( 1 ) » والشهيد ( 2 )
في « الحواشي » : الصلح على أنواع : صلح بين المسلمين وأهل الحرب ،
وصلح بين أهل العدل والبغي ، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق وسيأتي ، وصلح بين الخصمين في الأموال ، وهذا الباب معقود له ، انتهى كلامهما . وقضيّته
أنّه لا يصحّ الاستدلال عليه في المقام بآية الشقاق ( 3 ) ونحوها كما في « التذكرة ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) ، فتأمّل .
الثانية : قال في « المهذّب البارع ( 6 ) » : يثبت فيه خيار الشرط إجماعاً . قلت : قد نفاه عنه الشيخ في « المبسوط ( 7 ) » لكنّ المشهور ثبوته فيه كما تقدّم في البيع . وفي « التحرير ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » أنّه لا يجري في الصلح الّذي يفيد الإبراء . وقال في
« المهذّب البارع 10 » : إنّه لا يثبت فيه خيار الغبن ولا المجلس . وقد يظهر ذلك - أي عدم ثبوت خيار الغبن فيه - من « الوسيلة ( 10 ) والتحرير 12 » وغيرهما 13 . وأمّا عدم
هامش
( 1 و 12 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 2 و 3 ص 7 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي في كتاب الصلح ، راجع ص 81 - 83 .
( 3 ) النساء : 35 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الصلح ج 2 ص 176 س 42 .
( 5 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 288 .
( 6 و 10 ) المهذّب البارع : في الصلح ج 2 ص 538 .
( 7 ) المبسوط : في العقود الّتي يدخلها الخيار . . . ج 2 ص 80 .
( 8 ) انظر تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 10 .
( 9 ) لم نعثر عليه في جامع المقاصد ، راجع ج 5 ص 408 .
( 10 ) الوسيلة : في الصلح ص 283 .
( 13 ) راجع التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 199 ، والمهذّب لابن البرّاج : في البيع ج 1 ص 354 .