الحادي عشر : لو أدّى الكفيل لتعذّر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أدّاه عنه سواء كفل بإذنه أو لا . ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له .
شرح
المكفول المستحقّ لأنّه كالقضاء ) قد تقدّم ( 1 ) الكلام في ذلك كلّه وأعاده للفرق بين انتقال الحقّ من الموروث إلى الوارث وبين انتقال الحقّ من المستحقّ إلى غيره ببيع ونحوه ، فإنّ الكفالة لا تنتقل حينئذ بخلاف الإرث فإنّه يقتضي نقل كلّ حقّ للموروث فينتقل الدَين وما يتعلّق به . والحاصل : أنّ مورد الإرث عامّ في المال وحقوقه ومورد المعاوضة ما وقع عليه العقد ، وقد نص عليه في « التذكرة ( 2 ) والحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » .[ في أنّ للكفيل مطالبة المكفول بما أدّاه عنه ]
قوله : ( لو أدّى الكفيل لتعذّر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أدّاه عنه سواء كفل بإذنه أو لا ) كما في « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » . وفي « المسالك » نسبته إلى ظاهرهم ( 7 ) . وذلك إذا طالبه المكفول وضيّق عليه بحيث يكون واجباً عليه ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في موضعين ( 8 ) ، ولنا فيه نظر .
قوله : ( ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 604 - 605 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 421 - 422 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في الكفالة ص 81 س 13 ( مخوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 406 - 407 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شروط الكفالة ج 4 ص 237 .
( 8 ) تقدّم الموضع الأوّل في ص 581 - 583 والموضع الثاني في ص 625 - 628 .