تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
شرح
عبّاس ولا مخالف ، وحكى الخلاف عن بعض العامّة حيث منع من الإقالة في بعض السلف ، لأنّه يصير بيعاً وسلفاً ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه ( 1 ) ، وستسمع الكلام في الخبر . واستدلّ عليه أصحابنا ( 2 ) بأنّ الإقالة مستحبّة وهي من المعروف ، وكلّ معروف جار في جميع العوض جار في بعض كالإبراء والإنظار . قلت : هو صريح أخبار مستفيضة قد مرّ ( 3 ) ذكر بعضها في السلم كحسنة عبد الله بن سنان أو صحيحته وصحيحة سليمان بن خالد وصحيحة الحلبي وغيرها . والخبر الّذي استندوا إليه قد رواه سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن ( 4 ) . ومعنى البيع والسلف أن يقول : بعتك منّاً من طعام حالاًّ بعشرة وسلفاً بخمسة ، وهم فهموا منه أنّ المراد بالسلف القرض ، قالوا ( 5 ) : فإذا أقاله في بعضه وردّ بعض رأس المال يصير في معنى القرض ، لأنّه ردّ مثله ويصير الباقي بيعاً . وفيه - مع أنّه منقوض بالرجوع بأرش العيب وأنّه في معنى ما ذكروه - : أنّا نمنع أنّ ردّ المثل يوجب كونه قرضاً ، ثمّ لا مانع من السلف والقرض كما بيّن في محلّه . ونقل الشهيد في « حواشيه ( 6 ) » عن ابن المتوّج أنّه إذا اتّحد العقد والبائع والمشتري لا تصحّ الإقالة إلاّ في الكلّ ، ولا تصحّ في البعض ، قال : والمنقول خلافه . وفي « شرح الإرشاد » لفخر الإسلام هنا خمسة أشياء : تعدّد العقد كما لو باع نصف الدار بدينار في عقد وربعها الآخر بدينار في عقد آخر ، وتعدّد المبيع ، وتعدّد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد البيع ح 12 ج 12 ص 266 . ( 2 ) كما في الخلاف : ج 3 ص 207 ، والمسالك : ج 3 ص 437 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 455 . ( 3 ) تقدّم في ج 13 ص 766 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12 ص 374 . ( 5 ) كالعلاّمة في التذكرة : في الإقالة ج 1 ص 458 س 9 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الإقالة ج 4 ص 456 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة للشهيد ، أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .