ولو اختلفا في قيمة التالف فالقول قول مَن ينكر الزيادة
مع اليمين .
شرح
المشتري ، وتعدّد البائع ، وتفصيل الثمن كقوله : بعتك هذه الدار بدينار والربع الآخر بالثوب ، وما عدا الرابع إجماعي ( 1 ) ، انتهى .
وإذا تقايلا في البعض اقتضى التقسيط ، ففي ربع المبيع ربع الثمن وفي النصف النصف وهكذا .
وقد نقول : إنّه ينبغي تقييد جواز الإقالة ببعض المبيع بما إذا لم يستلزم الجهالة ، كما إذا اشترى عبدين وتقايلا في أحدهما ، فليلحظ هذا . فإنّه متّجه على
القول بأنّها بيع ، وينبغي التأمّل فيه عندنا .
ولو قال للمسلم إليه : عجّل لي حقّي وأخذ دون ما استحقّه بطيبة من نفسه كان جائزاً كما تقدّم بيانه ، ولا كذلك لو أقاله في البعض ليعجّل له الباقي أو عجّل المسلم إليه البعض ليقيله في الباقي ، لأنّها إقالة فاسدة كما أشرنا إليه آنفاً ( 2 ) .
قوله : ( ولو اختلفا في قيمة التالف فالقول قول مَن ينكر الزيادة مع اليمين ) كما في « التذكرة ( 3 ) » وقد أشرنا ( 4 ) إلى ذلك في الفرع الأوّل وفي « التحرير » لو اختلفا في قدر الثمن فالوجه قبول قول المشتري مع اليمين وعدم البيّنة ، ولم أظفر فيه بكلام لأحد سبق ( 5 ) ، انتهى .
والحمد لله على التمام والإتمام بمحمّد وآله خير الأنام عليهم من
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للنيلي في الشفعة ص 53 س 2 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) تقدّم في ص 832 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الإقالة ج 1 ص 580 س 21 .
( 4 ) تقدّم في ص 824 - 826 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الإقالة ج 2 ص 441 .