شرح
فإن تلف الدرهم المعيّن أو استحقّ احتمل البطلان في الجميع وفي المخالف والتقسيط ،
المجموع بالمجموع ، والممنوع منه هو البيع بزيادة ، أو يقال : إنّ الأجزاء من المبيع على طريق الشيوع تقابل بالأجزاء بالثمن كذلك ، فكلّ من المدّ والدرهم بإزاء كلّ
من المدّين ، فينزّل على وجه لا يلزم منه حصول الزيادة ، إذ لا مقتضى لتنزيله على ذلك الوجه ، ولأنّه إذا اختلف الجنس من طرفي الثمن والمثمن قوبل كلّ جنس بمخالفه ، فلا زيادة حينئذ .
ثمّ عد إلى عبارة الكتاب ، فقوله : « صحّ بيعه بأحدهما مع الزيادة » لا يتناول بيعه بالجنسين معاً إلاّ إذا جعلنا الزيادة بحيث تناول الجنس إلى آخره .
قوله : ( فإن تلف الدرهم المعيّن أو استحقّ احتمل البطلان في الجميع وفي المخالف والتقسيط ) يريد أنّه إذا تلف الدرهم الّذي جرى عليه العقد بخصوصه وتعيّن ، لأنّه يتعيّن بالتعيين وكان ذلك قبل قبضه ولزم منه الزيادة بالنسبة إلى الباقي ، أو ظهر مستحقّاً ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، فهناك ثلاثة احتمالات ذكرت في « التذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وحواشي الشهيد ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) والرياض ( 7 ) » ولا تغفل عمّا قيّدنا به العبارة من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الربا ج 10 ص 184 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الربا ج 1 ص 478 .
( 3 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجارية ) : في الربا ص 63 س 14 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 275 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الربا ج 3 ص 330 - 331 .
( 6 ) الروضة البهية : في الربا ج 3 ص 443 .
( 7 ) رياض المسائل : في الربا ج 8 ص 313 .